Facsimile · p. 184
تغاير في اطلاق اللفظ بحسب تغاير الجهات في معنى واحد . فالسمع باعتباره طريقاً للعلم هو طريق الوحي . وقد يطلق اللفظ على محتوى الوحي من الحقائق » وقد يطلق على الطريقة التي تنتقل بها الينا هذه الحقائق . وقد يطلق على الوسيلة التي بها تدركها .
ومجال السمع مجال متسع يشمل كل حقائق الدين اذ أن الوحي عرفنا بكل هذه الحقائق على سبيل الا مال أو على سبيل التفصيل . الا أن هذه الحقائق منها ما نستطيع أن نتوصل اليه بعقولنا مثل وجود الله وتوحيده وكماله » ومنها ما لا نستطيع الوصول اليه أبدا الا بتعريف الوحي مثل أحكام الآخرة وقواعد الشريعة المتعلقة بالسلوك كلها . فهذه لا طريق لمعرفتها الا الخبر الشرعي . ولذلك غلب اطلاق السمع عليها . قال ابن تومرت متحدثاً عن الأصل الشرعي : « لا يخلومن أن يثبت بالعقل أو بالسمع . وباطل اثباته بالعقل . اذ العقل ليس فيه الا التجويز وتعارض الامكانين » والتجويز وتعارض الامكانين تشكيك ». والشك يستحيل أن يثبت به شيء اذهو باطل . ومحال أخذ الحق من الباطل » فإذا بطل اثباته من جهة العقل » 0لم يبق الا السمع . [ لم يزد ابن تومرت على هذا بيانا الحقيقة السمع وتفصيلاً لكيفية افادته العلم .
ولكنه فصل القول في طريقة وروده التي هي التواتر » وفي الطريق الى فهمه الفهم الصحيح . وهي طريق اعتاد الأصل . وسنؤ جل بحث هاتين المسألتين الى الآراء 060الأصولية ظ .
شر وط العلم وموانعه : 17 ان الطرق السالفة الذكر , لا تكون مؤدية لمهامها فى تحصيل الادراك السوي . الا اذا توفرت لما ظروف مادية ومعنوية » يرجع مكديا لل ودر مقا ايجابية مساعدة » ويرجع الآخر الى زوال موانع معطلة . وقد عبر عن الأولى بالشروط . وعن الثانية بالموانع .
146ابن تومرت رسالة في الصلاة : )73( .
من هذا البحث وما 319انظر ص )74( بعدها .
1684