Facsimile · p. 110
وعندما كان بالمشرق نكاد لا نعرف عن حياته شيئاً حتى نستطيع ان نستشف أماله السياسية » ولا يمكن أن نعول على تلك الرواية التى تذكر أنه لما كان يدرس على الغزالى وجاء خبر احراق كتابه الاحياء فدعا على محرقيه أن يمزق الله ملكهم . طلب منه ابن تومرت أن يكون ذلك على يديه » فهي رواية غير موثوق بصحتهاه . كا لا ا الكهان والحزاء يتحينون ظهور دولة بالمغرب . وفاوض الغزالى بذات صدره فأراده عليه » لما كان فيه الاسلام يومئذ بأقطار المغرب من اختلال الدولة وتقويض أركان السلطانه 5؛ ذلك لأن ابن تومرت ليس من أولئك الذين يؤ منون بمايقوله الكهان ويبنون ماهم ومستقبلهم عليه .
الا أنه ليس من المستبعد أن يكون قد اكتسب وهو بالمشرق سعة في الأفق السياسي بما قد عايش من حكم الدولة الفاطمية التي كانت تمزقها الخلافات المذهبية » وحكم الدولة العباسية وهي تقترب من نبايتها فتسوؤه حالة المسلمين .
وينشأ في نفسه أمل بأن يكون من بين أولئك الذين يسهمون في احياء عزة الاسلام والمسلمين») . ويظل ذلك الأمل يزكو في نفسه شيئاً فشيئاً بتعمق إيمانه بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وعندما أخذ طريق العودة . ربما لم يكن يكن ذلك الأمل تطور الى حد التفكير فى الثورة وتكوين دولة جديدة . والا لتعجل الرجوع دون أن يقضى أربع تواتك بالطريق . ولم تكن تلك المارسات المتصاعدة في أمر الناس بالمعروف ونميهم عن .
المنكر ابتداء من مكة ومرورا بالاسكندرية وطرابلس والمهدية وبجاية » راجعة فيا يبدو الى هذا الأمل السياسي أكثر ما هي راجعة الى غيرة دينية ويقظة ضميرى ؛ الا من هذا البحث . 77انظر ص )2( 465 / 6انظر : ابن خلدون العبر : )3( الم كر ل 00لق نكر نالع اق د نه عد بتر 466-دولة » فها زال هذا يتقرب اليه حتى أطلعه على ذلك السر .
52انظر : عبد الله علي علام الدولة الموحدية بالمغرب : )4( 176انظر : كنون عقيدة المرشدة : )5( 110