Facsimile · p. 101
وأمر باخراجه من مراكش . < لم تكن هذه الحادثة مع الأمير وحاشيته من الفقهاء الا لتذكي عزم ابن تومرت . وتدفعه الى المضى في نشاطه . بل انها من شأنها أن تثري طريقته في الدعوة وق تلبيس 3لماقك ادرك من طبيعة القوم في ضعف حاكمهم وانقياده 2وتعمقها ناحية من المدينة » وابتنى خيمة باحدى المقابر وجعل يلقي دروسا في العلم .
وينسلك مسلك الوعظ . ولكنها دروس ذات بعد عقدى وسياسي جديد » تهدف الى تكوين معارضة شعبية دينية للأمير وأتباعه ٠ وتصور هؤ لاء على أنهم ليسوا من 173فيجب الثورة عليهم وازالة ملكهم : 3القائمين عل الذين خيا يجب القيام :2 وكان هذا البعد الجديد لدروسه ومواعظه يجد وقعاً فى نفوس الناس . فتكاثر عليه الطلبة يأخذون علمه وينصتون الى دعوته » وامتلآت قلوهم محبة ومهابة وتعظما له وربما بلغ عدد المتأثرين به من الكثرة ما أثار تخوفات الأمير من جديد ١ »7فأحضره ثانية . وأنذره وأمره بمغادرة المدينة وضواحيها» .
نحو 8 الاستقرار بالسوس : ظ إذرك ابن تومرت أن وجوده بمراكش أصبح أمراً عسيراً مع تصميم الأمير وحاشيته على طرده أو الايقاع به . وبدأت تتضح له خطة المستقبل في النضال ضد الأمير المرابطى وأتباعه من الفقهاء الذين يمعنون فى الاغراء به . فقال لأصحابه : ولا مقام لنا بمراكش مع وجود مالك بن وهيب ٠ وان لنا بأغمات أخاً في الله |افنقصله . فلن نعدم منه رأيا ودعاء . وهو الفقيه عبد المحق بن ابراهيم 070المصمودى » بل لعل الأمير قد عزم على القبض عليه وقتله . لما رأى من .
أنه كان يقول في , 122روض القرطاس : -ذكر ابن أبي زرع )173( المرابطين : « هم كفرة ويجسّ مون وغزوهم واجب على كل من يعلم أن الله تعالى واحد في ملكه » أوجب من غزو الروم والمجوس » وأرجح أن تكون تهمة التجسيم نشأت في مرحلة قادمة كما سنراه .
انظر نفس )174( المصدر والصفحة .
77/ 2وانظر : السلاوي الاستقصاء : » 72/ 4السبكي الطبقات : )175( 101