Facsimile · p. 303
ومنها بينهما سائران في سفرها ذاك اذ نزل عليهما المطر فقال الفقيه تروكا دكان معها اثنتى بقبضة من التراب فناوله اياها فاخذها بيده وقاعد عليها بعض كلمات ثم نشر التراب حول راسه فانتقع السباب وصار المطر ينزل عن يمينهما ويسارها وهما يمشيان واليسار تنزل عليهما قطرة ومسا بلغنى ان المساليب اقتلعوا مع الغلات وبعض الاحيات وهزموهم واقتفو اثرهم ليستأصلوهم فعل الغلان شيئاً من سحهم فسروا العين المساليب حتى انهم كانوا يرون ائز الذهاب معكوسا كانه اثر المجى ولقد بلغني من شيخنا الفقيه مدو الفتوتا وى عليه بجانب الرحمة ان ملك البرنو كان له كاتب جليل القدر على غاية من التقوى والصلاح فجاء اليه الوزير الاعظم وقال له الملك يا مران ان تكتب كتا با للفلان مضمونه كذا وكذا فابى الكاتب عليه وقال لا اكتب الا ان يقول لى السلطان بنفسه او يرسل لى علامة تدل على صدق رسوله فذهب الوزير الى السلطان واخبرة بما قاله الكاتب فدعا السلطان وقال له قد أذنتك ان كما قال لك وزيرى هذا اكتب لكذا وكذا على لسانى وان تكتب له وكان الخاتم الذي ختم به الاوامر السلطانية مع الكاتب المذكور فامثل