Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

289 الفصل الثاني عشر: أولاد الناصر وقد وقع الشقاق بين الحبيب وأخيه أحمد بن امبرح (5) ويبدو أن التقليد كان قد استقر على أن تكون القيادة في القبيلة دورية بين الأبناء الذكور الأوائل لكل من هاتين الأسرتين؛ غير أن ذلك لم يتسع مما أدى إلى حدوث عدة اغتيالات متبادلة. ولم يتوقف الصراع حتى أيامنا هذه مما أدى إلى تمرد عدد من الخيماء، ولا سيما بين أهل امبرح، وخیام الطلبة الناصريين في مشظوف، وظل أهل الحبيب سادة الزعامة الزمنية. وقد اندلع الغلاف أيضا بعد ذلك بجبلين (حوالي 1870) بين أحمد وسيدي أحمد، وكليهما من أبناء عثمان بن الحبيب، وأدى أيضا إلى هجرات سواء لدى مشظوف أو أهل سيدي محمود. وفي 9 يناير سنة 1861 شهد الملزم البحري ماج Mage فوق تلال جريبه لقاء بين بكار ابن سوييدي أحمد] زعيم أودعيش، أو بصورة أكثر صحة زعيم أيكال من إدوعيش] وبين رئيس أولاد الناصر، وكيف فشلت محاولتهما إقامة حلف مشترك. وقد استمر الملزم الصباحي على سال الذي كان يرافقه في طريقه إلى ولاته، وأمضى بعد ذلك بقليل خمسة عشر يوما في مخيم ناصري آخر قرب أم الخز، وقد وصفهم بأنهم أكثر البيطان في هذه الأسقاع قدرة على الهجوم، وأنهم كانوا ينتظرون مرور القوافل للاستيلاء عليها. وبعد أن استمر أولاد الناصر بداية القرن الماضي في خوض معارك دامية مع ادوعيش وأهل سيدي محمود الذين كانوا يحاولون التملص من سيطرتهم، راحوا يشنون بدءا من 1850 هجمات عنيفة على مشظوف الذين كانوا يتسللون إلى الحوض، وتسرد الروايات المحلية ومختلف التواريخ هذه الحملات التي تصل حتى ولاته وما وراءها. وأدت الاشتقاقات الداخلية التي كانت تتم في آن واحد في أولاد الناصر ومشظوف إلى هبوط مكانة بعض الأفخاذ، وإلى تحالفات بين تجمعات متعادية ضد شقيقاتها. ومن الممكن أن نقرأ في "تواريخ" ولاته المكتوبة مع نوع من التسلسل الزمني، سرداً لعمليات الغزو التي لا تحصى؛ وقد ارتفعت أكثر من مرة فرائص سكان هذه المدينة الوديعين أمام غارات هؤلاء العرب الذين كانوا ينصبون خيامهم في الوادي وينتزعون السكان. وقد شن أولاد الناصر الغارات على بعضهم البعض حتى آخر يوم، وعلى أبناء عمومتهم الحسانيين، مثل [أولاد] علوش، فضلا عن مشظوف. (5) – كانت البداية مع قال بن محامدة بن أحمد بن امبرح الذي اختال ابن عمر بن عميره بن الحبيب، وقد مات قال أيضا في نفس الليلة. وتقول الحسوة إن الحرب بقيت بين بابا بن بكار وأحمد بن امبرح وإبراهيم بن الحبيب.

Text produced by OCR — report an error