Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

112 القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني وعند ظهورنا في تنبكتو برز في القبيلة تياران متميزان الأول يديره المختار بن عبدوكــه ويتطلع إلى العيش بسلام معنا والآخر يديره محمد بن عبدوكه عم الأول ويريد الحــــرب؛ وفي شتنبر سنة 1905، وعلى أثر مشاجرات نشبت بين محمد المختار بن محمــد محمود وبين المختار بن عبدوكه قرر هذا الأخير ومن ورائه أنصاره أن يسترك مشظوف؛ ويقدم خضوعه في منطقة رأس الماء؛ وقد شجعه على ذلك صديقه زعيم البرابيش سيدي محمد بن محمد.

وينص عقد الخضوع الموقع في يناير سنة 1906 على أن يدفع أهل سيدي (المختار بــــن عبدوكه) مساهمة حربية مقدارها أربعة رؤوس من الإبل، وضريبة سنوية مقدارهــــا ســتـة جمال مقابل حصولهم على الحق في الانتجاع في شمال وشرق رأس الماء. وعلى الرغم من وجود هذا البند فإن أهل سيدي ظلوا يذهبون إلى الغرب من باسكنو أي في مراعيهم السابقة؛ ولما عادوا بعدئذ إلى غدير باموما (20 كلم شمال غرب الأرنب) استأنفوا محاربـة أولاد الناصر مع رئيس مشظوف ناسين تظلمهم القديم والأذى الذي أراد مشظوف إلحاقه بهم في العام السابق عندما أرسلوا حملات الغزو ضدهم. وقد استطاع المختار بن عبدوكه أن يفرض انطباعا رائعا على كل أولئك الذين كانوا يقدرونه حق قدره لأنه هو الذي ألقيت على عاتقــــه مهمة مواجهة الغزوات؛ وقد بلغ الأمر حدا دفع بالمسؤولين إلى التفكير بوضع الأفخـاذ الأخرى المحاربة في رأس الماء مثل ترمز و [أولاد] علوش تحت إدارته، ولكن الظروف لــــم تسمح بتنفيذ ذلك.

وفي الوقت ذاته كان المختار يبذل جهده لكي يحصل من سيدي محمود بن المامي (وهو الذي كان ثائرا حينذاك) والذي كان رئيس أهل اوبك (بن سيدي) على استرداد النـــاس والحيوانات المنهوبة خلال الغزوات وكذلك على خضوعه لنا.

وفي شهر إبريل من عام 1908 برهن المختار بن عبدوكه أيضا عن نزاهته، وذلك بالقدوم لاستقبال رتل قوة لافيردير الذي وصل إلى تنبكتو مرورا بباسكنو ورافقه حتى النعمة، وبذل ما في وسعه أيضا للدعوة إلى الهدوء بين جماعات مشظوف.

وهكذا لم يتسبب احتلال الحوض في استثارة أي عداوة من جانب المختار، وقد تم تعيينه في سنة 1912 ليشغل مكان ابن عمه محمد الذي تم توقيفه ونفيه إلى [مسـتعمرة] غينيا، ومارس قيادته خلال أربعة أعوام، واشترك بصورة لامعة في معركة بئر البركة في 24 نونبر سنة 1913؛ وقد توفي في فبراير سنة 1916، ولحق به بعد بضعة شهور إلى مثواه الأخيــــر ولده فاليلي، لكننا لن نجد لدى محمد بن عبدوكه رئيس الفرع الحربي الاستعدادات السلمية ذاتها.

وقبل قدومنا إلى الحوض كان محمد وأولاده ينصرفون إلى الصراعات الحربية المستمرة

Text produced by OCR — report an error