Facsimile · p. 284
قاطعة النظرة بينا خلق الله الأزواج من حيواناته ونباتاته، ولما كان هذا الخلط لا يحصل إلا بآثار علمية، وذلك يحتاج إلى أدوات علمية، لما كان هذا الخلط لا يحصل إلا بآثار علمية، وذلك يحتاج إلى أدوات علمية، فإنهم وجدوا الآثار العلمية، وطلبوا أدواتها، ثم وجدوا أدواتها، وطلبوا علومها، ثم وجدوا علومها، وطلبوا أدواتها، ثم وجدوا أدواتها، وطلبوا علومها، ثم وجدوا علومها، وطلبوا آثارها. فلما علموا أن هذا التركيب حصل بأسباب، فصاروا يطلبون تلك الأسباب، فلما وجدوها، صاروا يطلبون تلك الآثار، ولما علموا أن هذا التركيب حصل بأسباب، صاروا يطلبون تلك الآثار، ولما علموا أن هذا التركيب حصل بأسباب، صاروا يطلبون تلك الآثار، ولما علموا أن هذا التركيب حصل بأسباب، فطلبوا الآثار. لذلك لما علموا أن هذا الخلق حصل بأسباب، صاروا يطلبون تلك الآثار، ولما علموا أن هذا الخلط حصل بأسباب، صاروا يطلبون تلك الآثار، ولما علموا أن هذا الخلط حصل بأسباب، صاروا يطلبون تلك الآثار. وأن الإنسان بما يحصل له من أنواع الآلات، وما يناله من أنواع الأعراض، وما يحصل له من أنواع الخلط. وإن لم يكن له ما من هذه الآلات، فلا يحصل له علم. وإن لم يكن له ما من هذه الأعراض، فلا تحصل له علوم. وإن لم يكن له ما من هذه الخلط، فلا تحصل له حالات. فهذا هو الأمر الذي يحتاج إلى الآلات، والأعراض، والخلط. فمنها ما هو من فعل الله، ومنها ما هو من فعل العبد. فأما ما هو من فعل الله: فهو الآلات، والأعراض، والخلط. وأما ما هو من فعل العبد: فهو ما يتعلق بالعلوم، والأحوال، والعادات. والله لما خلق الخلق، خلق لهم الآلات، والأعراض، والخلط، لتكون لهم وسائل، إلى العلوم، والأحوال، والعادات. وإن لم يكن لهذه الآلات، والأعراض، والخلط، فلا يحصل للعبد علوم، ولا أحوال، ولا عادات. فلذلك خلق الله لكل نوع من الحيوان، ولون من النبات، ما يناسبه من الآلات، والأعراض، والخلط. فتنتج هذه الآلات، والأعراض، والخلط، ما ينتج، ويكون ما يكون. ثم خلق الإنسان، وجعل له الآلات، والأعراض، والخلط. فمنها ما هو عام، ومنها ما هو خاص. فالآلات العامة: هي العقل، والقلب، والروح. والأعراض العامة: هي العلم، والجهل، والفرح، والحزن، والطاعة، والمعصية. والخلط العام: هو الخلط بين النفس، والروح، والبدن. وأما الخاصة: فهي ما يتعلق بكل واحد منا، وما يخصه. فلما كان الأمر كذلك، كان الواجب على كل واحد منا، أن يعلم هذه الآلات، والأعراض، والخلط. فمن علمها، فقد علم نفسه. ومن جهلها، فقد جهل نفسه. والله سبحانه وتعالى، لما خلق لنا هذه الآلات، والأعراض، والخلط، أراد منا أن نعرفها، وأن نستعملها فيما ينبغي، وأن نتركها فيما لا ينبغي. فمن علم أن العقل هو آلة العلم، فلا بد أن يعمل بما علم. ومن علم أن القلب هو محل العلم، فلا بد أن يعمل بما علم. ومن علم أن الروح هي سبب الحياة، فلا بد أن تعمل بما علم. ومن علم أن الفرح، والحزن، والطاعة، والمعصية، من الأعراض، فلا بد أن تعمل بما علم. ومن علم أن الخلط بين النفس، والروح، والبدن، هو سبب الكمال، فلا بد أن تعمل بما علم. ومن علم أن هذا الأمر كله، مرده إلى الله، فلا بد أن يعمل بما علم. ومن لم يفعل ذلك، فقد جهل. والله سبحانه وتعالى، لا يحب الجاهلين. وقد قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون). فلما كان العلم هو المطلوب، والأدوات هي المعلوم، والعلم بالأدوات هو العلم، والعلم بما يترتب عليها هو العلم، فلذلك حصل الأمر على ما حصل. وإنما سميت هذه المسائل، قاطعة النظرة. لأنها تقطع النظر، عن كل ما سوى الله، ورسوله. ولأنها تقطع النظر، عن كل ما سوى الأسباب، والمسببات. ولأنها تقطع النظر، عن كل ما سوى الظاهر، والباطن. ولأنها تقطع النظر، عن كل ما سوى العلم، والجهل. ولأنها تقطع النظر، عن كل ما سوى الطاعة، والمعصية. فلذلك سميت قاطعة النظرة. وهي أصل كل علم، وفرع كل عمل. فمن تمسك بها، فقد تمسك بالعروة الوثقى. ومن تخلى عنها، فقد تخلى عن دين الله، وعن الدنيا، وعن الآخرة. والله ولي التوفيق.