Facsimile · p. 201
كانت مجموعات المقاومة مشتتة وتغلب عليها الخلافات العرقية والجهوية» وأثمرت هذه الجهود فى إنطلاق العمل العسكري والسياسي ضد الإيطاليين بمنطقة غرب إثيوبيا التى تحادد السودان.
ومثلت فترة الاستعداد للهجوم على الإيطاليين بإريتريا وإثيوبيا وطردهم منها بداية تحويل قوة دفاع السودان إلي جيش نظامي محترف ومعد ومسلح جيداء فتضاعف تقتصر على الجمال والبغال والخيل» ودخلتها السيارات المصفحة والأسلحة الرشاشة والمدافع المتطورة؛ كما أنشئت الوحدات الحديثة على الولاء القومي بعيدا عن الانتماءات العرقية والجغرافية التي كانت أساس تكوين وحدات قوة دفاع السودان قبل الحرب. م زخما لحملة 1940وأعطى وصول الإمبراطور هيلاسلاسي للسودان نهاية يونيو التحرير حيث إنخرط فى لقاءات ونشاطات مكثفة مع الإداريين والعسكريين البريطانيين ومع القادة السودانيين ومع حلفائه ومؤيديه الذين تقاطروا من المنافي للخرطوم وعبروا الحدود من إثيوبياء وبدأ عملا منظما لتوحيد مجموعات اللاجئين بالسودان والمقاومين بالداخل؛ كما أطلق الإمبراطور حملة دعائية عبر المفشورات وأسس صحيفة ناطقة باسمه من السودان وبداء الاستعداد لقيادة حملة التحرير.
كان الإمبراطور محبطأ فى بداية وصوله للسودان فلم يجد كما توقع جيشا مُ عداً ليصحبه؛ كما عانى من الاختلافات بين الإدارات البريطانية بلندن والخرطومء ولكنه تغلب على ذلك بصبره وعزيمته وقوة إرادته. ووجد العزاء فى مواقف القادة السودانيين الذين رفعوا روحه المعنوية وأيدوه سياسيا ومعنويا. انطلقت حرب التحرير على محورينء كان الأول باتجاه إريتريا وشمال إثيوبيا. قاده الواء بلات * القائد العام لقوة دفاع السودان" وتمكن من تحرير غرب إريتريا سريعاً وحاصر مدينة "كرن" المحصنة لأكثر من خمسين يوما حتى تمكن مسن طرد الإيطاليين منها ثم استولى على أسمرا ومصوع وعبر الحدود نحو شمال إثيوبيا حيث حرر مدن 'عدي قرات وعدوا" وحاصر بقايا الإيطاليين الذين انسحبوا من أديس أبابا لقلعة "أم بالاجي".
ومثلت معركة 'كرن" فاصلة فى حرب التحرير وفى كل الحرب العالمية الثانية؛ فبتحريرها انهارت ليس فقط دفاعات الإيطاليين القوية وإنما أيضاً معنوياتهم وشسكلت ضربة لقوة دول المحور التي فقدت بإريتريا أي موقع لها على البحر الأحمر. م,» عبر الإمبراطور الحدود السودانية نحو بلاده وفى 1941فى العشرين من يناير معيته كتيبة الحدود السودانية وكتيبة اللاجئين الإثيوبيين بالسودان وعدد من الضباط 1045