Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الاكتفاء الذاتي بقيام صناعات خفيفة بديلة للمستوردة التى منعت ظروف الحرب استيرادها فنشأت المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري وبدأت بمصانع للصابون والحلويات والزيوت والسجائر والصلصة والمشروبات الغازية. وبحلول العام كان هناك مصنع لتعليب اللحوم بكوستي ومصنع للكبريت بمنطقة الأماتونج 3 ( 6بجنوب السودان ) : وكان الأثر الاقتصادي الأهم هو قيام الصناعات الحربية» فبعد ضم النقل الميكانيكي التابع لقوة دفاع السودان وقسم المهمات الحربية التابع للقوات البريطانية فى السودان ألف عامل» مقارنة بمائتين 15وأصبحا معا " الإمداد الحربي" بلغت القوة العاملة به قبل الحرب» وتحولت معظم الورش والمعامل التابعة لاإدارات الحكومية ( الري) للإسهام فى الجهد الحربي وإنتاج -السكة الحديد -الأشغال العامة -المخازن لوازم الجنود ابتداء؟ من السيارات المدرعة وانتهاء؟ بالملابس» كما نجح العمال السودانيون فى صناعة وتعديل العديد من الإليات والمركبات لتعمل فى الجهد الجربي» كما تمكن عمال الإمداد الحربي من تعديل العديد من الأسلحة مشل مدفع البرن ووقع على كاهل هذه الإدارة تزويد كل جيوش. الحلفاء التى وصلت للسودان م بالملابس والخيام والأثاثات والأدوات المكتبية؛» وبلغت تكلفة هذه 1940فى من ميزانية 9آ02أي _-م وحده مليون جنيه أسترليني 0عام 2الاحتياجات . ) 77مليون جنيه أسترليني ( 55السودان التى كانت تبلغ آنذاك وغدا الإمداد الحربي إدارة كاملة للتصنيع الحربيء كانت تقوم بصيانة كل المركبات والأسلحة بما فيها الطائرات وعملت على صيانة حتى المركبات والأسلحة الإيطالية والألمانية التى استولت عليها قوات الحلفاء. وكان من صنعها معظم المركبات المستخدمة فى حملة تحرير إريترياء» وأنتجت أيضاً صهاريج المياه المتنقلة وسيارات الإسعافات العسكرية» واستنبطت من شجر السنط صبغة لاستخدامها فى التمويه ومنها صبغة خاصة لتطلى بها الجمال المشتركة فى الحملة. واستخدمت دائرة الإمداد أثناء الحرب كميات مهولة من الأنسجة لصنع الخيام والأغطيّ ة والملابس وكانت تستهلك حمولة قطار كل أسبوع من الأخشاب الواردة من النيل الأزرق وجنوب السودان لصنع الأثاثات والمصنوعات الخشبية من أعمدة الهاتف والكهرباء» )78ودخلت مجال تصنيع الاحتياجات الحديدية الصغيرة بعد صهر مخلفات الحديد ( وفى مجال البناء والتشييد» توسعت دائرة الأشغال السودانية لمواجهة بناء إحتياجات معسكرات الجيش والأسرى والمستودعات ومدارج المطارات» إضافة إلي توسيع محطات السكة الحديد ومرابط ميناء بورتسودان» وأدى جهاز الخدمة المدنية دورآ 159

Text produced by OCR — report an error