Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

المحور وأيضاً بفضل الدور الكبير الذى قام به الإداريون البريطانيون وسط السكان المحليين بأنحاء السودان كافة. وساعدها ذلك على كسب حرب الإستخبارات حيث أتيحت لها مصادر متعددة للمعلومات من مواقع الإيطاليين التى احتلوها وحتى مسن داخل كينيا وإريترياء كما نجحت المليشيا القبلية التى أنشأوها في جمع المعلومات والتسلل بحرية إلي المواقع التى احتلها الإيطاليون. ظ لم يكن تفوق البريطانيين فى مجال الحرب الدعائية والاستخباراتية بدون نكسات» فالإيطاليون أيضاً لم يغفلوا هذا الجانب وسعوا لتجنيد مواطنين سودانيين لتوزيع منشوراتهم ومدهم بالمعلومات؛ ففى جنوب النيل الأزرق قبض على سودانيين يوزعان منشورات إيطإلية وجرى إعدامهما بعد مجاكمة سريعة فى نهاية أغسطس بريطانية كانت على أرض مطار القضارف تصادف وجودها في ذلك إليوم بمناسبة زيارة قائد عام قوة دفاع السودان الجنرال بلات للمدينة والذى نجا ووفده من )45القصف.( ظ ونتيجة للمعلومات التى جمعها البريطانيون تأكد لهم أن الإيطاليين ليست لديهم خطة لمواصلة الهجوم داخل السودان وأنهم اكتفوا بتحصين مواقعهم التى احتلوها. وساعد هذا الوضع قوة دفاع السودان على الانتقال إلى مرحلة الهجوم بعد احتوائها للغزو.

في أغسطس ونتيجة لصراع المسؤولين البريطانيين واختلاف رؤيتهم بشأن الحرب والموقف من الإيطاليين» تقدم حاكم عام السودان السير ستيورات سايمز باس تقالته وثقل إلي جنوب إفريقيا وشاع آنذاك أنه لم يكن متجاوباً مع التعبئة والجهد الحربي» وكان. لسايمز موقفاً لم يخفيه بشأن الحرب يقوم على قناعته بأن الحرب تخص وعندما إلتقى بهيلاسلاسي »)46الأوروبيين وأنه يجب أن لا يورط فيها الأفريقيون( م بالخرطوم أبلغه بوضوح أنه مسؤول عن الدفاع عن السودان 1940فى يوليو )47وليس أي بلد آخر.( بذل جهد جبار فى كل أنحاء السودان إستعدادا لمرحلة الهجوم خاصة فى المديريات الحدودية شرقاء استمر التجنيد والتدريب لقوات الشرطة والمليشيا القبلية وظلت الدوريات تتحرك باستمرار لإزعاج الإيطاليين وتضليلهم. ويذكر مدير مديرية النيل الأزرق آنذاك فى مذكراته وصفاً لهذا الوضع قائلا " فى يناير ذهبنا إلي ٠:‏ الروصيرص مع دوغلاس نيوبولد السكرتير الإداريء ووجدنا أن المكان تحول إلي خلية من النشاط يمتلي بالرجال من أورطة الملك الأفريقية؛ وقوات سودانية وإإثيوبية»؛ وبطاريات مدفعية وضباط بريطانيين يحاولون في يأس تنظيم كل الأمورء 116

Text produced by OCR — report an error