Facsimile · p. 168
السودان المصرى ١٦٠ في بحر الغزال زيارات اللورد النبي للسودان في كل عام يزور معتمد انكلترا السودان وكانت زيارة اللورد النبي غير زيارته في العام السابق ولكنها لا تقل أهمية. ففي العام الماضي كان الغرض من تلك الزيارة جمع الدين أطلقوا عليهم اسم «اعيان السودان واشرافه وأرباب المعائز والقبائل » ليقولوا على مسامعهم ثم يمضمهم ما يريدون هم ان يكون رأي السودانيين بانفسهم وبثيقتهم مصر. وفي هذا العام كان الغرض في أمالي السودان حتى المحدود التي ضربوها له على ما يهودون ويريدون كالمحدود التي ضربوها لمصر مع السودان . خلال السودان مع منابع النيل الا ان كحال السودان فانه يحق للسودانيين أيضاً ان يوجسوا خيفة من كل يد تسيطر على منابع النيل ، فنحن والسودانيين في ذلك سواء ونحن وهم تحت سيطرة القابضين على منابع النيل لان هذه المنابع التي كانت لنا ولهم مما صارت اليوم لا لنا ولا لهم بل للانكليز يتصرفون بها على هواهم . ان الانكليز يسيرون هنا وفي الهند على وتيرة واحدة فهناك يقبضون على عنق البلاد بالبوليس واري وهنا ايضا يقبضون على عنق مصر والسودان بالبوليس والري * * كل مصري يعرف ان النيل يؤلف من نهرين النيل الأبيض والنيل الأزرق فالنيل الأبيض يجري من بحيرة فيكتوريا نيازاً عند خط الاستواء ثم يجري على مسافة ٢٩٠ ميلًا فيصب في بحيرة البرت نيازاً الواقعة شمالي الأولى . وكلتا البحيرتين كانت في قبضة مصر على عهد اسماعيل باشا واطلق عليها اسمان انكليزتان لان اسماعيل باشا استعمل على تلك المنطقة صموئيل باكر