Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٥٧ ومطامع السياسة البريطانية لأن عدد الضباط الموجودين الآن بالخدمة مع الذين يعادون من المعاش والاستيداع أو يتخرجون من المدرسة الحربية كاف لانشاء الاورط الجديدة أما السلطة العسكرية فكلها بيد السردار والاد جو تانت جنرال وكاتم أسرار الحربية وبيد كل الضباط البريطانيين المتوزعين بالجيش . وليس لأى فرد من الاربعة عشر مليون مصرى أدنى سلطة على الجيش فالسردار في الجيش وحاكم السودان في السودان والمدير بمديريته والقومندان العسكري في وحدته والمفتش في مركزه ـ لكل هؤلاء من السلطة ما لم يحلم به ملك انجلترا وسلاطين آل عثمان أو قياصرة الروس على أريكة عروسهم وما زال دأبهم منذ وطأت قدمهم هذه البلاد أن يضعفوا هذا الجيش حتى صار اسماً بدون جسم فهو لا يكاد يعدد ١٥ الف عسكرى محارب و ١٨ الفاً اذا أضفت اليه الوحدات غير المحاربة ومن هؤلاء نحو 6 آلاف عسكرى مصرى فقط لأنهم ما برحوا منذ استرجاع السودان للآن ينقصون عدد الوحدات المصرية البحتة ويزيدون الوحدات السودانية عملاً بدافع التفريق وظناً منهم بأنهم يؤلفون نواة جيش سوداني يكون خير معاون لهم ليستقلوا عن مصر بالسودان في مستقبل الأيام . أجل انهم ينقصون الوحدات المصرية ويزيدون السودانية بدون استشارة مصر وضد مصلحتها فهم يصنعون ذلك من مال مصر لمحاربة مصر فقد ألفوا الأورطتين السابعة عشرة والثامنة عشرة من البيادة المصرية وانشأوا أورطتي خط الاستواء وبحر الغزال السودانيتين حيث يعلمون العساكر النداء بالانجليزية ولم يبقوا من البطاريات الطوبجيه المصرية العديدة سوى أربع مصرية وانشأوا واحدة سودانية . ومن أورط السوارى المصرية لم يبقوا أيضاً سوى اورطة مصرية أي نحو ١٥٠ عسكرياً وأنشأوا بدلاً منها ست أورط سودانية أطلقوا عليها اسم البيادة الراكبة وأركبوها الخيل

Text produced by OCR — report an error