Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

السودان المصرى ١٥٢ . بنحو المائتين ويعتبرونها مع بعض مقاطعات المانيا وأنجلترا ١ اكثر بلاد العالم ازدحاما بالسكان وهم لا يزيدون على السبعة ملايين ونصف مليون. فإذا يقال عن مصر ومساحتها الزراعية لآ تزيد عن مساحة بلجيكا وهي تموج بنحو اربعة عشر مليونا من السكان وسكان الكيلو متر المربع بالمنوفية ٣٦٠ شخصا . ومتى تحسنت الاحوال الصحية وقلت الوفيات خصوصاً وفيات الاطفال فستضيق البلاد عن فيها وسيجرف تيار المهاجرة هذه الزيادة الى السودان متنبها مجرى النيل لان النيل وحده مصدر الرزق والحياة ان الفضل الاكبر في فتح السودان سنة ۱۸۷۰ ثم باسترجاعه سنة ۱۸۹۸ عائد إلى الفلاح الذي هو عماد الجيش المصرى . نعم ان البريطانيين الذين كانوا تعدو ثلث القوات المصرية سنة ٩٨ قد اشتركوا بالمدافع وأبلوا بلاء حسنا وانما كانوا بعد الانتهاء من القتال يعودون مهرولين الى بواخرهم بالني مصر إلى الخرطوم . وهذه حملة ولسلى التي أرسلوها سنة ٨٥ لانقاذ غوردون كان يتقفرها في الصحراء الجيش المصري ولولاه ما استطاعت التقدم . ولما على اكتنافه مسافة ثلاثة أميال . أما الذي قطع الالف وياتي كيلو متر من أسوان إلى الخرطوم على قدميه والذي مد الخطوط الحديدية والتلفغرافية تحت وابل من الرصاص وتحت نار حرب و الذي ضحى دمه وماله ببحارى السودان فهو الفلاح المصري لقد كان الامان لم يكن من يوم احتوا هذه البلاد أن يجعلوا مصر مزرعة تقدم القطن للانكشير وأن يجعلوا الجيش قوة بوليس حربي في قبضتهم كهياة البوليس والخفر لهذه المزرعة . ففي سبيل المزرعة القطنية أهملوا الثرو الصحية والتعليم وكل ما يرقي مدارك الامة وفي سبيل البوليس أهملوا أمر الجيش فلم يسلموه أهليا يتفق مع روح العصر فصار جيش مصر الذي فتح الاقطار والامصار على عهد محمد على وابراهيم ومن خلفوها أضعف جيوش

Text produced by OCR — report an error