Facsimile · p. 489
```markdown - ٦٣ -الباب الثالث الاشغال العمومية - ١٤ - الري جاء فيضان سنة ۱۹۱۳ اوطأ جداً من متوسط الفلاتين السنة الماضية ولم يظهر من مناسيب النيل في بداية سنة ۱۹۱۳ ان ايراد الماء الصيفي سيكون كافياً ولولا المقدار الزائد الذي جرى في خزان أسوان بواسطة تعليته لقصر الماء عن الحاجة ولذلك فقد أثبتت هذه السنة ان تسميك الخزان وتعليته اتيا في وقتها وثبت ايضا انه لا بد من خزن مقدار أكبر من الماء لسد الحاجة في السنوات التي يقل فيها الفيضان كثيراً وري ما يمكن استجباؤه من اراضي البور وابدأ اخذ من الماء المخزون في ١٠ مارس ودام الى ٣١ يوليو وهو ميعاد متأخر جداً اي دام الاعتماد على الماء المخزون ١٤٤ يوماً والغالب ان لا تزيد هذه المدة على مئة يوم. ومع ذلك لم توجد صعوبة كبيرة في اعطاء الماء الكافي للري حتى اول يوليو الا اياماً قليلة في شهر ابريل حيث زاد الطلب على الماء لزرع القطن.
وفي مدة القسم الاول من الصيف كان الماء يوزع بالدقة ويكتفى باقل ما يلزم منه ثم ظهر ان هذا التدقيق كان لازماً جداً لان الفيضان جاء متأخراً اكثر من كل فيضان معروف تاريخية لانة جاء بعد الميعاد بشهر كامل ولذلك وجدت مشقة كبيرة سيئة توزيع المقدار الكافي بالسواه مدة شهر يوليو واوائل اغسطس رغماً عن كثرة الماء المخزون في الخزان ولم يكتشف الفيضان بانه جاء متأخراً بل جاء متغيّراً جداً في عمق الماء الجاري في النيل وكان الفيضان الواطىء في السنين الماضية رزيئة كبيرة تسبب مجاعة في البلاد ولو لم يبلغ الحد الذي بلغة الفيضان الماضي من الوطوء . والغالب ان الفرق بين فيضان الجيد وغير الجيد يقوم بالارتفاع الذي تبلغت تدرجات الفيضان لا بمقدار الماء ولذلك فكل وسيلة تمكن اجراء الماء مدة كافية على ارتفاع كاف تصير ماء الفيضان كافياً ولو كان من اوطا الفيضانات والوصول الى هذه الغاية مدت الترع في اول عهد الاحتلال الى ابعد ما فصل اليه. ```