Facsimile · p. 381
٨٤ إلى انتشار الطاعون الرئوي والدمل والمنن عدا عن بحثه في أوئة الجرذان ونحو ما من القوارض وقد نشر تقريراً عن اعماله وينتظر فوائد جمة من اتجاه القادمة ٤٣ - الدفاع الصحي بقى الخوف من الكوليرا في القطر المصري سنة ۱۹۱۲ شديداً جداً. في أول السنة كان الوباء في ايطاليا وطرابلس والاستا و آسيا الصغرى وسورية وأماكن أخرى ثم زل رويداً رويداً في الاستا وبعض جهات تركيا ولا ينسى الوباء الفتاك الذي فشا في الجنود العثمانية في الروملي بعد اعلان الحرب بين تركيا وحكومات البلقان. وزاد الخطر على مصر بورود كثيرين من الذين جاءوا اليها من تركيا. ودعت الحال الى خمس كل الذين جاءوا في السفن المزدحمة بكتريولوجيا لكن ذلك قلما اتهب الركاب وظهرت الكوليرا في الحجاز في شهر اكتوبر وأعلن تلوث الحج. ولما عاد الحجاج حدث فيهم ٣٢ اصابة في الطور ولذلك امرت ادارة الحجر الصحي بان لا ينادر الطور احد من الحجاج المصريين فلما فحص بكتريولوجياً وكانت النتيجة ان وجد ميكروب الكوليرا في ٦٩ منهم. ومما يلاحظ انه بعد سنة ١٩٠٢ التي حدث فيها آخر واحدة بالكوليرا في القطر المصري اصيب الحج بالكوليرا ثلاث مرات أي سنة ١٩٠٦ و ١٩١١ و ١٩١٢ ومع ذلك لم تدخل الكوليرا الى القطر المصري وقد جربت تجارب كثيرة في الطور في العلاج بالبصل الحاصل من الدوستاريا الباشلية وتيحت نجاحاً كبيراً ومنحت الحكومة مجلس الكورتينات ميافاً من المال لاستحضار هذا المصل. وقد استعمل ايضاً علاج الدوستاريا الاميية بالامتين فكانت النتيجة مما يؤمل بالنجاح وكانت الوفيات في الطور سنة ۱۹۱۲ نصف ما كانت عليه في العام السابق وذلك مما يوجب الشكر لرجال الحجر الصحي ۱۲