Facsimile · p. 313
``` ١٦ — اجاؤهم حيثيته مدينون لهم ومع ذلك وفى المشروع بالمراد من حيث أنه أدخل إلى الحلقات الـأوزان الصحيحة والـأقيـالـة المضبوطة والـأسعار الحقيقية. ففى توكل الخبيرون بالقطن شراءه ظهرت لهم مزايا القطن لأن أقطان المركـزلـه تعرض في الحلقة لفحصها والتمييز بينها ومتى رأى بائع القطن ان القطن الاجود هو الذي يباع بالثمن الأعلى زادوا الهمة في تحسين طرق الزراعة ليجئوا أجود القطن منها . وكانت العادة ولا تزال ان شراء القطن لا يكون بـاتـبـاع الحـيـر له بل الـقـاعـدة هي ان يكون البيع بالـنـظـر إلى الـسـكـيـة ولا ينظر إلى جودة القطن الاعتبار خـيـاتـه الـمـخـتـلـفـة وليس من السهل تغيير الـعـادات الراسخة في الـنـفـوس وتعليم الشـارحـين ان ربـحـهـم يجب ان يكون من جـودة القطن الذي يشترونه لا من الـتـلاعـب بالـمـوازين والـأسـعـار . اما ضبط الموازين والـعـيـارات والـأقـيـسة والمـكـايـل فمسألة تنظر الـحـكـومـة فيها الآن . وسيأتي الكلام عليها مطـولاً في فصل ۸ من هذا الـتـقـرير حيث ذكر انه سـن قـانـون لأصـلاح الحالة ومنع الـفـش الـكـثير الـشـائع عند اتـجـار الـصـغـار. وهذا القانون وان يكن قـمـة كثيراً اما سيذكر بعد فهو لا يعنى بالـغـرض المقصود كله ولا يبعد ان يسـن في المستقبل قانون بعد فيه اقتناء الموازين والمـكـايل التي لم تـفـحصـهـا الـحـكـومـة وتبـصـهـا او استـهـاها جرعة يعاقب عليها ومـا أثر في تأثيراً خصوصياً خلـو مصر من سـكـك وطرق موافـقة للـدواب والـمـجـلات والـسـيـارات مع سرعة ارتقاء مصر من حيثيات اخرى . فـلـسـد هذه الـحـاجـة انـشـئت مـصـلـحـة للـسـكـك ( الـعـومـيـة ) تـابـة لنظارة الاشغال تتولى انشاء هذه الـطـرق والـسـكـك في البلاد كلها حتى تصل بين عوائم الـمـديريات ونـادرها . وعليه فتحت سـكـة تـؤدي من الـاسـكـنـدرية الى مصر تواً ومن مصر الى حلوان كذلك . وحـول انشاء وصيانة السكك الزراعية اللازمة لنقل الـمـحـصـولـات الى مجالس الـمـديريات // ثم ان لجنتين مهـمـتين فـتـنا هذه السنة وهيـا تجدان في عملها . الـواحدة لجنة جـودة القطن ودوده القـطـن. وهـذا انـشـئت سنة ١٩١١ وهي تبحث عن طرق يتيسر بها ابادة تلك الـآفـات. والـأخـرى لجنة جديدة عينت لـتـرفـع تـقـريـر أ عن مسألة طاعون الـمـواشي فـان مـصـر معرضة لهذه الآفة خصوصاً جـلـبـهـا مـواشيها من الـخـارج وكان هي منـذ عينت في وظيـفـي الـحـا لـيـة ان ادبر طريقة تصـلح احـوال الـشـبـان الـمـصـريـين والـوسط الـذي يكـونـون فيه عند ما يرسلهم والـدمـهـم الـى مـدارس اوربا . فـتـاوت الـحـكـومـة ```