Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown ١٠ ــــ الأ من أن المديرين والمحافظين ووكلاء المأمورين كلهم تقريباً من المسلمين . وارى من الأنصاف ان أقول هنا ان المعوّل عليه في تعيين هؤلاء الموظفين هو الكفاءة والخصائص الطبيعية قبل ان يتبدل شي الحكومة اسلامية وانه عليه بمقتضى وظيفته ان يحضر بعض المحفلات الدينية الاسلامية اما انا فلا احسب لذلك شأنًا عظيماً بل احسب الثأن العظيم لحفظه القانون والنظام في مديريته ومقابلة كل ما يطرأ في مديرته من الطوارئ بالسرعة والنشاط ولذلك يجب ان يكون هماما مهيباً بطبيعة المأمورون والاهالي . ولقد دل الاختیار على ان القبطي تموزه هذه الصفات في الغالب ولهما كان كفؤاً وهماما في بعض دوائر الحكومة فقد جرب في القسم التنفيذي من مصلحة حفر السواحل فلم يفلح في استخدامه فيه مع انه لا يزال عده متغلباً في القسم الاداري من تلك المصلحة . ولم يفلح ايضا في مصلحة البيوت . وهو بارع في الأمور الكتابية والمالية والتجارية . وما زار احد الصعيد الا اعجب بخامة منازل أعيان الأقباط وما فيها من دلائل الرفاهة وكبر حاتهم الفاخرة والنعمة الواسعة التي يعيشون فيها . وعلى الضد من ذلك معيشة الجمهور الأكبر من جيرانهم المسلمين . وترى الاقباط يزدادون ثروة واطيا بال بالنسبة الى عدم . والذاتون الصغار منهم الذين يقرون بالاموال لاهالي البلاد يكتسبون كثيراً من الفلاحين الذين لا يعرفون الاقتصاد . والقبطي ناجح الا ان في الوجه القبلي ولكنه غير محبوب. فاذا قلت منصباً عاليا يقتضي ان تكون يده القوة التنفيذية وهو على ما تقدم من قلة الاستعداد الفطري لما وجد الفريق الأكبر من الأهالي ميالين إلى مضادته ولم يستطع الاعتماد على مبادرتهم الى طاعته ومساعدته فلا يكون المدير القبطي في خالة ينبط عليها لا هو ولا ولاة الأمر الذين عينوه لذلك المنصب والتزموا ان يؤيدوه . لا أقول ان هذا الحكم يصدق حتماً على كل الاقباط من غير استثناء ولكني لا اعرف واحداً منهم الآن يستطيع ان يتخلى عن مصاعب مثل هذه . ولما اجتمع المؤتمر القبطي رفض واحد من خطبائه عليهم منصب مدير وقال ان تعيين مدير منهم ليس لمصلحة العمومية . وعندي ان هذا هو القول الصواب في هذه المسألة . ومتى ضعفت الفواصل التي تفصل من الأهالي بمرور الزمان فقد يسهل ان يجاب طلب الاقباط الذين يطلبون زيادة من السلطة التنفيذية اما الا ن فاعطاؤهم تلك السلطة سابق لازوانه ومضر في نتائجه اما الموظفون الاقباط الذين سبه الحكومة المصرية فاني اعتبر اعتباري العظيم الذي اداتها كثيرون منهم وحتى الآن لم يشتركوا في الحركة الحاضرة بل اجتنبوه وهم يعلمون ان خدمتهم الحسنة معترف لهم بها وأنها ستقابل دائما ```

Text produced by OCR — report an error