Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown - ۱۱ -التزام على الاشتغال يشتد كثيراً بين البنوك المصرية في بعض الاحيان فيلزمها حينئذ الاعتمام بالفظة والحذر حتى لا تقع في التجربة ولا تخاطر باموالها عند اشتداد المزاجمة . وكذلك يلزم البنوك الاعتيادية اذا شأت الاشتغال بتسليف المال على رهن ان تبق اشتغالها هذه محصورة داخل حدود ضيقة على أنه لا بد من كله مدح وثناء استحقها التدابير التي اتخذت بمهة ومضاد و بمساعدة البنك الاهلي وغيره لتخفيف اخطار الخسارة ولتقليل الكلفة والمشقة على مدابني البنك المصري واصحاب الاموال التي كانت مودوعة فيه اما « التفليسات » الاخرى التي سبقت الاشارة اليةافي تعتبر من عواقب المضاربات التي انتهت بازمة سنة ۱۹۰۷ - ۱۹۰۹ ولكن تأخر ظهورها الى هذا الحين . فان أصحابها كانوا قد استدانوا ديوناً ثقيلة قبل الازمة ثم هبطت قيمة ما عندهم او تعذر عليهم استيفاء مالم فيقيت الديون التي عليهم بلا تصفية وطبعت حدثت مضاربات اخرى بلا عقل ولا غلطة ثم عملت اعمال اخرى في تحت نظر الحاكم الآن فزادت الحالة حرجا على حرج وزاد سقوط اصحابها دركا على درك . ولكن هذه الحوادث المؤلمة لا تخلو من وجه التعرية وهو انها تقت الحالة وظهرتها حتى صارت اصح واصلح . فها كان الضرر الذي اصاب ارباب الاشتغال بمصر والاذي الذي ألم بسمعة مصر من جراء الاعمال التي استخففت اخيراً فالمصادر الجوهرية لثروة البلاد ويسرها ورفاهها لا تزال صحيحة سالمة اما محصول القطن سنة ۱۹۱۱ فقد جاء اكبر مما كان يقدر به في الخريف ولكنه ليس الاكبر محصول الاميركاني اوجب هبوط سعر القطن المصري الماضي و بقي السعر مع ذلك بحيث يربح منه المزارع . اما ان كان المزارعون يعودون انفسهم ان يعدوا الاسعار المالية التي يحصلون عليها الآن في ظروف غير معتادة اسعارا متعاد و انهم يحصلون عليها دائما فيكون ذلك من المصائب التي لا تأمن مصر شرها واما مالية الحكومة فحالها راضية . لما حدثت ازمة سنة ۱۹۰۷ اثرت في ايرادات الحكومة تأثيراً لم يكن منه بد . وكانت الحكومة حينئذ منهمكة بصرف اموال طائلة على اعمال عظيمة ذات منافع عمومية . ثم تلاها محصول ۱۹۰۸ و ۱-۹۰۹ بل اقبال مخفض في ايرادات الحكومة ايضا وتأتى عن ذلك ان المال الاحتياطي جمل بنفذ بسرعة ```

Text produced by OCR — report an error