Facsimile · p. 258
٢٥٨ وقال له قم حتى يأتي ضريرك فلما حضر عمرو بن العاص وابنهالج وجلس بين يديه وشكى المصري كأن شكى أول مرة فأومى عمر بن الخطاب وقال له خذالدرة وأنزل عليها قال فذني المصري من عمرو بن العاص ونزل عليه بها وعن أنس قال والله لقد ضربه ونحن نخشى أن نضربه فلم يزل يضربه حتى استحيينان لا يضربه وذلك من كثرة ما يضرب به وعمر رضي الله عنه يقول اضرب ابن الا كريمين قال عمرو بن العاص قدشيت يا أمير المؤمنين قال عمر بن الخطاب للمصري "ازع عمامته وضع الدرة على صلعة عمر تخاف المصري من ذلك وقال يا أمير المؤمنين قد ضربت من ضربني فسألي أضرب من لم يضربني. فقال عمر رضي الله عنه والله لو فعلت لما منك أحد ثم التفت رضي الله عنه وقال لممرو بن العاص متى استبدت من ناس وقد ولتهم أمهم أحراراً اني فقه يفهم ان الحرية أيضاً من طباع العرب من قديم الزمان هذا ولا ينبغي لنا ان نحتم هذه الرحلة من غير أن نشكر محاسن من ساعد ولي الدم في نجاح مقصوده من ترتيب أمور التلاميذ وتعليمهم. بمدينة باريس بحب البلاد المصرية وأهلها الخواجة جومارفانه يسلى بهمة ورغبته في تنفيذ مقصد أفندينا ولي الدم. ويسارع في المساحة بلا إنكار فكأنه من أبناء مصر البار ين بها، فهو جدير بأن ينظم في سلك المحيين للذات الخديوية ومما يدل على ذلك غاية الدلالة ماذكره في روزنامته التي ألفها لاستسمال مصر والشام سنة ألف ومائتين وأربعة وأربعين من الهجرة فانه ذكر فيها أنه ان صدرت له ارادة سنية وأوامر خديوية ليؤلف كل عام روزنامة بهذا الوضع ليمين على حسن تمدن الالات المصرية فمن جملة ما قاله في مقدمته انه يذكر في هذه الروزنامة عدة أمور الامي