Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٤٣ كل شيء يؤول إلى القبور وهي التي تعلو وحدها على ميدان الأرض فكم تظهر زينة الحياة الدنيا هيئة حقيرة اذا نظر الانسان من سماء التاريخ وكم يُظْهَر أن الحمية التي في زماننا يسيرة هيئة بجانب جميحات أهالي القرون والاعصار فتتان بين ملوك عصرنا الذين يمكن للناظر أن يقيس عظمها المحسوس وملوك تلك الأزمنة التي يظهر للاعين كأنهم جبال مرفوعة على دائرة أفق الاعصار السالفة وانظر ماتكون - حروينا لوقية وحتنا للعلو والشرف الموقين عجائب منازعة السلف من مبده السالم على مكان من الأمكنة أو على شبر من أرض فن نظر حق النظر في عجائب التاريخ فانه يكتسي شباب المجد ويجرد عن ملابس المزبل ويصمد على ذروات النظر فيرى تحت رجليه أن العالم بأسره أشبه بحر محيط . تسبح فيه سفن آمال الخلق وامانيهم من غير دفة عرضة للرياح الشديدة. ويتبقى أسرها إلى الانكسار على ما يصادفها من الشعوب ولا تجدن من الماسي ماترمي عليه غير قرضات القدم فاذا نظرت من هذا المحل ترى يمين مجردة عن الطمح حطام الدنيا الفانية والمدح الباطل المقصودين المرغوبين لكثير من الناس كلا شي و أو ليس ان للدهر نكبات وتغيرات في جميع ماهوبه وأعطاه فاي مملكة أمنا على كرسيهما من السقوط وأي دولة أيسنا على تحتها من الارتفاع أو ما رأينا أن الهيكل الواحد يتداول على محرابه عدة أديان متباينة . وكم ارتكبت الرذائل حيث كانت الفضائل قاطعه وكم من قواعد فخر وعتنا آل أمرها الى أن أعقبها الفقر والحقارة وكم شوهد أن الحشوئة والقدمن بمشان . رولة على سطح الكرة ويتبادلان على احرازها من غير محتال واسطة بينها وكيف قدا أمرك أيتها المدائن التي كنت عامرة بلاد أسيا وقد كنت تحكمين على جميع الأمم يا مدن نينوى و بابل

Text produced by OCR — report an error