Facsimile · p. 241
٢٤١ بالجغرافية الدينية وتارة ينظر اليها من جهة اختلاف أهلها في التدبير والسياسة والرسوم والقوانين فيسمي ذلك بالجغرافيا السياسية أو التدبيرية وتارة تعتبر من جهة التغيرات والتقلبات الحاصلة طول الازمان المختلفة في الارض وفي أجزائها بالنسبة للدين والسياسة ونحو ذلك ويسمي ذلك بالجغرافيا التاريخية وهذه هي الاصول والا فالقسمة غير حاصرة ومن أراد الكلام على ذلك فعليه برسالتنا المسماة بالتعريات الشافية بمزيد الجغرافيا فأنه موضح فيها غاية التوضيح غير أنه ينبغي لنا هنا الكلام على مسألة من مسائل علم الجغرافيا الرياضية التي هي علم الهيئة، فنقول الافرنج قسموا الكواكب الفلكية إلى ثوابت والى سيارة والى سيارة السيارة والى ذوات الذنب وعدوا الشمس من الثوابت والارض من السيارة والقدر من سيارة السيارة أي التابعة في السير للكواكب السيارة وهذا المذهب يسمي عندهم كبريتق النيساوي وقد كشف المتأخرون منهم عدة كواكب سيارة لم يظهر بها المتقدمون لفقد الآلات عندهم ووجودها هؤلاء الافرنج فذلك بلغت السيارات المعروفة عندهم احد عشر غير الشمس والقمر فان الاولى من الثوابت على رأيهم والثاني من سيارة السيارة ولنذكرها لك هنا على حسب قربها من الشمس فنقول هي عطارد والزهرة والارض والمريخ وسته بكسر الواو وسكون البين المهملة وفتح اثناء المثناة أي الهجرة السيارة ويؤتون بضم الياء واتون بمدها واو وتسمى زوجة المشتري ويقال لها بنت زحل وسريسر بكسر السين والراء بعدها ياء مسكنة ويقال لها قريش أي السنبلة السيارة وبلاس بفتح الباء وتشديد اللام ومعناه ابوالقلق والمشترى وزحل وأورانوس بضم الهمزة وراء بعدها ألف ثم نون مضمومة ومعناه (١٦ ـ رحله)