Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٠٢ - البارود من المجانين في مدينة باريس فكأنما لسان حال الفرنساوية الذي هو أصدق من لسان مقاتل جمل يقول ان بني عمك فيهم رماح ، فعظم القتال وكان اكثر المقتول من الرعية فاشتد غضبهم وعرضوا القتل في انفس الناس على ملكهم لاعتقادهم انه اصر بالقتال فامرت بهذا الوقت تجارة الا وسمعت فيها السلاح ادام الله الشرطة واهلك شدة الملك فن هذا الوقت كثر سفك الدماء واخذت الرعية الاسلحة من السيوفية بشراء او غصب واغلب العملة والصناعية خصوصاً الطباعين فجمعوا على القرتولات وخانات العساكر واخذوا منها السلاح والبارود وقتلوا من فيها من العسا كر وضحوا على الناس صورة علامة الملك من الحو الحوائت قلما الملك وة علامة قلما الفرنساوية هي صورة زهر الزيق ان و علامة هلال وملك الموسوية صورة عقاب وكسروا قلائل الحارات وقلعوا بلاط المدينة وجمعوه في السكاك المطروقة حتي يتعذر مشي الفرسان عليه ونهبوا جيحانات البارود السلطانية فلما اشتد الامى وعلم الملك بذلك وهو خارج امر بجعل المدينة محاصرة حكما وجعل قائد العسكر اميرا من اعداء الفرنساوية مشهورا عندهم بالجياقة لمذهب الحرية مع ان هذا اخلاف الكياسة والسياسة والرياسة فقد دلهم هذا على ان الملك ليس جليل الرأي فانه لو كان كذلك لاظهر امارات العفو والسماح فان عفو الملك ابقى للملك ولما على عصا كره الا جماعة عقلاء احيانا له وللرعية غير مبغضين ولا اعداء ولكن اراد هلاك رعاياه حيث نزهم بمنزلة اعدائه مع ان استصلاح العدو احزم من استهلاكه ويحسن قول بعضهم

Text produced by OCR — report an error