Facsimile · p. 158
١٥٨ والاحجار والحيوانات البرية والبحرية المحفوظة بالجئة وسائر المواليدمن الاحجار والنباتات وسائر الاشياء التى فيها آثار القدماء وتماثيل هذه الاشياء بالعلوم ، ان الانسان يدرس ما يراه في الكتب ويقابله فان رأى في كتاب تعريف حجر كذا وحيوان كذا وكان الحجر أو الحيوان نصب عينه قابله مع الأوصاف المدكورة في الكتب وأنفعه الاشياء بالنسبة للطبيعيات بمدينة باريس البستان الساطني المسمى بستان النباتات وفيه سائر ما تعرفه البشر من الأمور الخارجة من الارض الغربية يزرع بارضه سائر النباتات الاهلية التي يعالجون تطيعها عندهم بقوة الصناعة والحكمة فيطالع علم المقابر والمحاشيش دروسهم ويقابلون ما في الكتاب على ما يرويه ويأخذون فرعا من كل صنف من المحاشيش يضعونه في نحو ورقة ويكتبون اسمه وخاصيته وفيه ايضا سائر مراتب الحيوانات الحية غريبة واهلية برية أو وحشية فيوجد بها نحو الدب الابيض والاسود والسبع والغورة والستائير الغربية والابل والجواميس وغنم بلاد التبت وزراقة سناروفيلة الهند وغزلان البرر والابل وبقر الوحش وأنواع القردة والشغال وسائر أنواع الطيور المعروفة لهم وسائر هذه الحيوانات التي تراها عجيبة بهذا البستان تراها عجيبة ايضا محشوة بالتين يراها الانسان على صورة الحية كالو البقر الذي يصنعه الفلاحون بوادي مصر ويوجد في هذا البستان اروقة مملوءة بالمدائن النفيسة وسائر الاحجار سواء كانت غشيمة او طبيعية فترا فيها مراتب الطبيعيات الثلاثة بسائر اجناسها وانواعها واصنافها ففيها كثير من الاشياء التي لا يمكن ان نجدها اسما غريبة حيوانات بلاد امريكة او نباتها واحجارها وكل هذه الاشياء موضوعة بهذا البستان كالهيئة او الانموذج من كل شي، ومكتوب على كل شي اسمه باللغة