Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

حوادث عام ١٩٥٥ واستقلال السودان إستقالة الحاكم العام إستقال السير روبرت هاو، حاكم السودان العام، في مطلع عام ١٩٥٥ لأسباب قيل انها شخصية، وعين مكانه حاكماً عاماً للسودان، سير نوكس هلم. لم تكن استقالة الحاكم وتعيين آخر موضع تعليق من أحد، فقد أصبح الحاكم العام بعد قيام الحكم الذاتي رمزاً يمثل دولتي الحكم الثنائي، وليس حاكماً مطلقاً يزاول الحكم كما كان من قبل. ولم يترك دستور الحكم الذاتي بالاضافة الى سلطات رأس الدولة في حكومة برلمانية ديموقراطية إلا ما كان متصلا منها بالشئون الدولية الخارجية إلا اذا استثنينا الاتفاقات الدولية التي ابرمت من قبل وكان السودان طرفا فيها.

بيان حزب الأمة: أما في محيط السياسة الوطنية فقد استهل العام بيان شامل من حزب الامة عبر عن رأيه في الموقف السياسي الراهن في السودان جاء فيه: «إن حزب الامة ليؤكد كما أكد من قبل أنه يهدف إلى اقامة حكم ديموقراطي ذي نظام جمهوري يرتكز على الحياة النيابية الصحيحة السليمة. ويتمسك بهذا النظام بكل قواه. وإن حزب الامة سيكافح من أجل دستور يكفل الحريات العامة ويرعاها على أوسع نطاق». ثم تناول البيان رأى الحزب فى حل مشاكل المزارعين والعمال وغيرهم. وتحدث عن مياه النيل وموضوع النزاع عليها بين مصر والسودان، وأكد أن الحزب سيظل مكافحا عن حق السودان في هذه المياه حتى يتم لنا الحصول على كل ما نحتاجه منها في تطورنا الاقتصادي. وانتقد البيان في صراحة تهاون الحكومة وسماحها لبعض العناصر الاجنبية بالتدخل في شئون الجيش والشعب لهدم حياتنا النيابية الديموقراطية لتحل محلها ديكتاتورية عسكرية. وحمل الحكومة مسئولية أى تهاون في هذا الشأن. وفى هذا البيان، رُحب حزب الأمة بأى يد وطنية نظيفة تمتد اليه لتقف الى جانب الاستقلال. بصرف النظر عن أى اختلافات تقليدية قديمة لا تدخل في صميم المسألة الوطنية الكبرى.

١٤٢

Text produced by OCR — report an error