Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

عزيزي المستر ایدن، يسرني ان انتهز هذه الفرصة لاشكركم كتابة عن جميل ترحيبكم بي عند زيارتي لبريطانيا في اكتوبر الماضي وأود ان أؤكد لكم انني احتفظ بأجمل الذكريات لتلك المقابلة الطويلة التي تمت بمكتبكم عندما جلسنا لتبحث مستقبل السودان في جو مليء بالود والإخلاص والثقة المتبادلة ولاعبر لكم عن أماني بلادى فى الحرية والاستقلال تلك الأماني التي ما فتئت أعمل لتحقيقها بكل الوسائل المشروعة. انني اقدر كل التقدير ما أديلم به في تصريحاتكم عن قيام الحكم الذاتي في السودان وعن حق السودانيين في تقرير مصير بلادهم والآن وقد أجمع السودانيون في أحزابهم وطوائفهم على كلمة سواء، واتفق الجميع على سياسة موحدة فان أملى ان تقرر بريطانيا هذا الإتفاق وتؤيده ليقوم البرلمان السوداني في الحال فتؤكد بريطانيا بذلك حسن نواياها للسودانيين كما فعلت ذلك في الماضي بالعمل المنتج المحمود ومتى ما وصل السودان الى استقلاله الكامل فاني لا أشك في أن الحكومة السودانية ستشرع على الفور في تنظيم علاقات المستقبل التى تربط بينها وبين الحكومات الديمقراطية الأخرى وفى مقدمتها بريطانيا. وعلى هذا فإني أكرر أملي في أن تتفق حكومة صاحبة الجلالة والحكومة المصرية على ما اتفقت عليه الأحزاب السودانية حتى يستطيع السودان ان يمضى قدماً في تحقيق أمانيه القومية فيحتل مكانه بين الدول الحرة التي تعمل بالطرق الديمقراطية لخير البشرية وأسعادها. عبد الرحمن المهدي ٢٨ يناير سنة ١٩٥٣ إتفاقية السودان وفي الثاني عشر من فبراير ١٩٥٣ وقعت حكومتا بريطانية ومصر اتفاقية السودان التي نظمت اسس الحكم في السودان أثناء فترة انتقالية محدودة يعقبها تقرير مصير البلاد ما بين الاستقلال التام أو الارتباط مع مصر. فرحة السودانيين وعمت السودان موجة ثقة بالنفس واطمئنان للمصير حيث أصبحت شؤون البلاد في أيدي ابنائها وسيادة البلاد ملك لأهلها وأبرق الامام عبد الرحمن الرجلين اللذين اتفقا معه وأوفيا بعهدهما، إذ أبرما اتفاقية السودان وهما اللواء محمد نجيب والمستر ایدن أبرقهما شاكراً ومقدرًا. ۱۲۲

Text produced by OCR — report an error