Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

اتفاقية «الجنتلمان» واشفاقاً من ضياع هذا الاتفاق العظيم وحرصاً على صيانته من أى عائق رأى الاستياليون أن يبرموا مع الحكومة المصرية اتفاقية «جنتلمان» تحسم ما قد يعكر صفو الجو ما بين السودان ومصر وفيما يلى نص اتفاقية الجنتلمان.

مذكرة ١- مياه النيل أ) ستشرع مصر في تنفيذ مشروعات النيل المختلفة المقترحة لتوفير الماء اللازم للتوسع الزراعي الضروري في كل من مصر والسودان. ب) تمت الموافقة من جانب الحكومة المصرية على أن يكون للسودان نصيب عادل في مشروعات أعالى النيل والشلال الرابع وفى أى مشروعات أخرى قد تقوم على النيل. ج) تكاليف الخزانات الجديدة: ستراعي مصر في تقدير ما يدفعه السودان من المال إلا يكون بنسبة حمته من الماء الجديد وذلك لمراعاة انتفاع مصر في الماضي من مياه النيل بمشروعات تكاليف اقل نسبياً بالنسبة لتكاليف المشروعات الجديدة. د) أما من ناحيتنا «السودان» فتتعهد باحترام الحقوق المكتسبة بمقتضى اتفاقية مياه النيل المبرمة بين انجلترا ومصر سنة ١٩٢٩ رغم أن السودان لم يكن طرفاً في هذه الاتفاقية.

٢- برنامج النقطة الرابعة ستعمل مصر كل ما في وسعها لكي تحصل للسودان على نصيب من المعاونة التي تدخل في نطاق برنامج النقطة الرابعة للحكومة الامريكية لأن السودان لم يحصل حتى الآن من بين كافة الدول المختلفة اقتصادياً ومنها مصر على أى نصيب من هذه المعاونة ويرجع ذلك إلى الوضع الشاذ الموجود عليه السودان من الناحية السياسية فلا هو دولة مستقلة أو مستمرة أو تحت الوصايا .. الخ. - التمثيل في المؤتمرات العالمية لم يتمكن السودان في الماضي من حق التمثيل في المؤتمرات الخاصة العالمة التي تبحث في كافة الشئون الغير سياسية كالصحة والثقافة والتعليم والزراعة الخ ... وقد فوت هذا الوضع على السودان الكثير من الفوائد المرجوة فيتحتم الآن وقد دخل السودان دور الحكم الذاتي أن يكون له حق التمثيل في هذه المؤتمرات البعيدة عن الشئون السياسية وخاصة وقد سلمت الحكومة المصرية والبريطانية بحق تقرير المصير في أسرع وقت ممكن وقد يترتب على ذلك الاستقلال الكامل فوجب أن يؤهل السودان للتعاون الخارجي وحتى إذا ما حدث ارتباط مع مصر فسيحيكون للسودان نصيب عادل في التمثيل الخارجي والتعاون الدولي.

١١٦

Text produced by OCR — report an error