Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

```markdown تاريخ الحرب السودانية ٦٦ شيء من الاستعداد فأمر الجنرال العساكر بالبيت فناموا وبعد نصف الليل بساعة من الزمن قرب العدو الى مسافة الف برد من المربع واطلقو عليه البنادق فقامت العساكر الى السلاح وتمددت على الأرض وهي لا تطلق عياراً واحداً صابرة حتى يصير العدو على مقربة منها امثالاً لأوامر الجنرال وكان الرصاص يمر فوق رؤوسها ولا يصيبها بضرر ولم يقتل منها الا رجل واحد وجرح ضابط وجنديان. وأمن الجنرال هيوم الأعداء عليه بغتة في ظلام الليل اذ كانت الليلة مقمرة. ولكن العساكر تضايقت من الانتظار وسمعت طلوع النهار. ولما لاح الصبح تقدمت قئة من الأعداء طابة المربع ولم تسر الأقليل حتى جاءتها النقابل ففرقت ثعلبها وقلتلقت خائفاً كثيراً منها. وانقلب العدو راجعاً الى أبار طاي. وحينئذ جلس الجنود لتناول الطعام وانهم الفرسان من زربية. باكر باشا وفي الساعة السابعة صباحاً تقدم الفرسان في مقدمة الجيش للاستطلاع فجالوا طويلاً يفتشون الادغال فلم يروا الأشردمات صغيرة من العدو ولذلك ظن الانكليز ان العرب عدلوا عن القتال. فاصطفحت عساكر المشاة على هيئة مرتعين وسار احدهما عن يمين الآخر متفرقة قليلاً ( تدرجله ). ولم يبعدوا حتى شاهدهوا طلائع الخيالة تقاووش الأعداء في المقدمة فصدرت الأوامر للخبالة بالعود الى ميسرة الجيش وانكشف لهم العدو في عدد عظيم جداً بعد ان ظن الأنكليز انهم ولو بالادبار ثم حملوا على الجيش ولسان حالهم يقول تحاول مني ثمة غير شيمتي وتطلب مني مذهباً غير مذهبي فوقف المربع الاول وقابلهم بالقبائل فلم يصد هم الا هنيهة يسيرة وذلك . ```

Text produced by OCR — report an error