Facsimile · p. 67
٦٥ تاريخ الحرب السودانية بالفيصل الثار ولذلك سار جيش الانجليز من سواكن في الحادي عشر من مارس (اذار) قاصدا معسكر زعيم العصاة في وادي طماي الى شرقي سواكن على مسافة سبعة عشر ميلا منها . فوصل الى محل يسمى زريبة باكر ( نسبة الى المرحوم باكر باشا بانها ) فبات فيها تلك الليلة . وفي صباح اليوم التالي أرسلت طليعة من الفرسان لاستطلاع احوال العدو ومركزة ثم تبعهم بقية الجيش في الساعة الا ولى بعد الظهر . وسار المشاة على هيئة اربعين موازين بعد احدها عن الآخر خمساً وعشرين خطوة ووضعت الذخائر والمياه بينها وانتشرت الفرسان حولها على مسافة ميلين منها وسار اساس الخيالة بينهما ثم قصد الفرسان ثلاثة عشرة في الجهة الجنوبية الغربية فوصلوا المياهعد ستة اميال ووجدوا خالية من العدو ولكنهم ابصروا منها العدو تحصناً في تلال أخرى تبعد عنها ميلين . ولما وصل المشاة الى لحف التلال الاولى أمرهم الجنرال جراهام ان يسيروا الى الجهة الجنوبية و يقرءوا الادغال وينووا بها زريبة على قطعة من الرمال ليبينوا فيها . وأمر الفرسان ان يستكشفوا عدد العدو ومركزة فعادوا واعلموه بأنهم شاهدوا عدداً عديدا من الهجانة والفرسان والمشاة متفرقين بين التلال . ثم امرهم فصادوا الى زريبة باكر باشا حيث . باتوا وسقوا الخيول . ولما المشاة فصم الى مربع واحد فاقدوا النار ونعشوا. ثم لاح لهم العدو على مسافة الف يرد من المربع ورماهم بالرصاص فقاتلة مدفعية ( طوبجية ) الانكليز بمدفعهم وبددو ا شمله . ثم خرج احد ضباط الانكليز المجرية من معسكره وقصد تحصن العدو تحت جمع الظلام ووجودهم نياما فحاد واخير الجنرال ان العدو لا يقصد الهجوم على الجيش اذ انة ليس علي. ۹