Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

لذا فإننا نجد أن دراسة علوم الأدب واللغة والتاريخ نشأت في السودان كما نشأت في البلاد الإسلامية الأخرى بالدرجة الأولى على أيدي رجال الدين حيث بفضلهم انتشرت هذه العلوم . كذلك فإن الثقافة العربية الإسلامية قد وصلت إلى جنوب السودان ذلك لأن الصلة الطبيعية التي فرضتها ظروف بعض القبائل مثل البقارة الذين يتصلون اتصالا وثيقا بالقبائل النيلية أثرها في بث بعض المؤثرات العربية في داخل بيئة النقابة وذلك اتصال قبائل بني سليم بالشك خاصة عند مدينة كاكنا اذ لهم الفضل في نشر الثقافة العربية الاسلامية غربي النيل الأبيض إلى مدى أبعد مما بلغته شرق ذلك النهر كذلك اتصال عرب الزريقات بقبائل الدنكا عند بحر العرب . كذلك ترك التجار العرب آثارهم الثقافية الاسلامية في جنوبي السودان بحيث أتيح لهؤلاء التجار العرب وأبناء الاختلاط المباشر بهذه العناصر الزنجية بل والاستقرار والتوطن والانصهار بالزواج من الزنجيات . وقد نتج عن ذلك الاختلاط صبغ بعض المجموعات بالصبغة العربية الاسلامية وكذلك تم التأثير الاسلامي الثقافي في المرتفعات جنوبي دارفور . ومن هنا فقد تركت الحياة الثقافية العربية الاسلامية بسماتها الواضحة في كل أنحاء السودان في الجبال والوديان والغابات الاستوائية وكل المناطق كان التأثير الاسلامي الثقافي واضحا كل الوضوح بحيث أصبح أهالى تلك المناطق يتحدثون اللغة العربية بطلاقة ، بل أن حياتهم تأثرت بالحياة الاسلامية في انتشار الثقافة والعلوم الاسلامية واللغة العربية بحيث أصبحت صورة مماثلة للقوى الاسلامية الثقافية في شمال السودان . . وعلى هذا الأساس فقد عمت العلوم العربية الاسلامية كل أرجاء السودان الواسعة وذلك للدور الهام الذي قامت به فئات المتعلمين من ٣٤٦

Text produced by OCR — report an error