Facsimile · p. 343
حتى استطاعت أن تصبأ السودان بالصبغة العربية ليس ا القارة الافريقية .
وكما اتصل بالسودان بمصر فان اتصاله بالحجاز كان أوثق من الناحية الدينية نظرا لوجود الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث كان السودانيون يرحلون الى هذه الأماكن وذلك للحج والزيارة وكذلك للعلاقات الاقتصادية ، حيث ساعد ذلك على ازدياد الروابط العلمية والثقافية ، ذلك لأن الحجاز يعد من أهم مجاري الثقافة العربية الدينية في السودان .
وقد كان لدور الحجاز في عصر الفتوح والفور وتلقى أبعد الأثر وأشدها خطرا في الحياة الدينية الثقافية وخاصة الطرق الصوفية ، كذلك رحل العديد من علماء السودان الى الحجاز لأداء فريضة الحج بالاضافة الى علمهم على تلقى العلم على يد رجال الدين والفقهاء في مكة والمدينة ثم العودة الى السودان قبل أن العديد من علماء الاسلام الحجازيين ومختلف الجنسيا ت الاسلامية قد رحلوا الى السودان صحبة بعض حجاج السودان الذين كانوا يحاولون اقناع هؤلاء العلماء بتدوين في مكة المكرمة أو المدينة المنورة بالارحيل الى السودان وذلك عملا على نشر الدعوة الاسلامية بين قبائل تلك المناطق حيث كانت قبائل كثيرة لا تزال على الوثنية ولم تعرف طريقها للاسلام اضافة الى تعميق المفاهيم الاسلامية والقا ء الدروس فى العلوم الاسلامية والقيام بتحفيظ القرآن الكريم .
ولقد وفد رجال الطرق الصوفية من الحجاز الى السودان حيث اتخذوا هذه الطرق أسلوبا لنشر الدعوة الاسلامية حيث ساهمت بدورها في نشر الاسلام على نطاق واسع .
كذلك ساهمت بلاد المغرب العربي وبلاد غرب افريقية ( برنور كانم – مال سننى ( بدور مشارك مع مصر والحجاز في اثراء الحركة الثقافية في السودان لا سيما بعد رحيل العديد من العلماء المغاربة ٣٤١