Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

أن يستفيد من كل هذه الظروف المعاصرة والسائدة من جارته في الشمال والتي أمدته بالجزء الأعظم من مؤثرات الحضارة العربية الإسلامية . ولقد سادت المؤثرات العربية الإسلامية السودان على نطاق واسع والتي أسهمت بها في الباب الخامس من ذلك البحث . وقد كان اتصال سلاطين وأمراء تلك السلطنات المختلفة في العالم العربي الإسلامي وبصفة خاصة بمصر حيث الأزهر الشريف من العوامل الهامة التي ساعدت على ظهور الملامح الثقافية العربية الإسلامية وكانت هناك عدة مصادر أو مغذيات غذت السودان بتلك المؤثرات العلمية والفقهية والصوفية الإسلامية والتي تفاعلت جميعها بكل عطاءاتها لكي يكون ذلك التراث الإسلامي المؤثر في الحركة الثقافية والإسلامية . ولقد كان النبع المصري الإسلامي بشكل حجر الزاوية في حركة التطور الإسلامي ، ان لم يكن العمود الفقري لهذا التطور الإسلامي والثقافي والحضاري ، اذ نجد سلاطين الفونج والفور ومشايخ العبدلات وتتلى قد اتصلوا برجال الأزهر وعلمائه وأرسلوا طلابهم للتزود من ذلك الزاد الفكري والعلمي الذي يعب منه طلاب العلم الإسلامي ، ثم عاد هؤلاء الطلاب بعد ان نالوا درجة الاجازة كل في تخصصه لكي يثير هذا وجه التعليم والثقافة على أسس علمية صحيحة وكذلك رحل العديد من العلماء المصريين الى السودان حيث طلب لهم المقام بين اخوانهم في جنوب السودان وبذلك يمكن القول ان مصر وعلمائها ومعاهدها هي التي غرست البذرة الأولى للثقافة العربية الإسلامية حيث كان التقدم الشمالي من الوادي له كل المؤثرات الفكرية الاسلامية حيث ساهم الأزهر بدون لا ينكره أحد حيث أروقة لأبناء السودان كرواد أو سنار و دارفور ، ومن هنا استمرت هذه الصلات متصلة غير منقطعة طوال العصور التاريخية منذ العصر الاسلامي حتى عصرنا الحاضر . ومن هنا فقد ساهمت مصر فى اثراء الحركة الثقافية مساهمة فعالة فى بذر بذور هذه الثقافة ومتابعة نموها واشتداد عودها . ٣٤ .

Text produced by OCR — report an error