Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ولما انصرف أراز إلى مناعبهم وهزم الشايقية شيخ العبدلاب انصرم ذلك النفوذ الذى كان يفرضه الفونج على دنقلة . وقد كان عرب الشايقية بعد أن كان لهم نصيب من ايراد يأخذون عن الأرض التي ترويها السواقي أربعة موريات « وهي نوع من أنواع المكاييل القديمة » من الذرة عن كل ساقية ورأسين أو ثلاثة من الأغنام وثويا من الكتاب ، وبذلك فلم يعزل الشايقية أمراءهم الوطنيين بل عينوا عملا في كل بلاط كانت مهمتهم أن يجيبوا من كل أمير نصف ايراده وأخذت جموع من فرسان الشايقية يطوفون البلاد من كورتي الى حنك بقصد الإغارة والسلب فنهبوا وخربوا وأثاروا الرعب والفزع في نفوس الأهالي ، وكان من جراء التخريب الذى أحدثه هذه الجموع أن هاجرت جماعات هائلة من السكان الى كردفان ودارفور وبربر . وأنه قبل أن يصل المماليك إلى دنقلة عام ۱۸۱۱م كان الملك نمر ملك شندي في حروب متواصلة مع عرب الشايقية الذين كانوا قد قتلوا كثيرا من أقرابائه في المعارك كما أنهم أغاروا على بلاده عدة مرات في جموع كثيرة من الفرسان وبينما كان الشايقية منصرفين إلى تلك الحروب والحملات كان العبيد والأسرى من النوبيين يتعهدون أراضي الشايقية بالرى والزراعة ومع نهاية القرن الثامن عشر أصبح الشايقية أقوى قبيلة في السودان من الشمال إلى الرعب في جميع أنحاء البلاد الممتدة من حلفاية إلى حدود المحس ، ذلك لأنه بعد زوال سلطة سنار أصبح الشايقية جبابرة في نظر جيرانهم وقد عنى أهالى دنقلة وبربر وحلفاية ما كانوه على أيدي هؤلاء انتقم من الشايقية . كما توجد في السودان قبائل عديدة في كردفان منها ما كان يعرف بقبيلة فراره وقد كانت خليطاً من المجموعات العربية التي تضم أكبر مجموعة من رعاة الإبل فى كردفان ومن هذه المجموعات قبائل دار حامد وأهم مراكبهن بارة ومن فروعهم الجليدات والمحاينات والمدامرة والفراشنة والهبابين وهم يرعون الابل والبقر ويزرعون في بعض الأماكن ذات التربة الطينية التي تحتفظ بالماء ، وأكبر هذه المناطق هي دار ٢٤٦

Text produced by OCR — report an error