Facsimile · p. 228
تقع منطقتهم إلى الشرق من الدلتا، وتمتد إلى قرب كادوفلى، جزؤها الشمالى الشمالى في قاحل اقيزان ، وبقية الأجزاء تصلح للزراعة وخاصة في جهات النجكارية وأم علوان وغيرها ، كما تكثر بها أشجار الصمأ ، والحوازمة رحل تقريبا اذ أنهم يضطرون للنزوح في الصيف جنوبا حيث المرعى والماء ، أما الذين يعملون في الزراعة والتجارة فيقيمون بمنطقتهم على مدار السنة وتتسم القبيلة الى ثلاثة أقسام ، عبد العلى ، حلامة ، الروامة ، وبسبب توغلهم في جبال النوبا فقد اختلط بعضهم بشعب النوبا حتى أن بعضهم سمى أولاد نوبا وبطون هذه القبيلة التي تعيش في كردفان هي دارتي ودار شلتقو ودار نجونى ودار بعيلة وأولاد عميش . أولاد حميد : وموطنهم حول تقلى ويتولون أن جدهم بابكر العباسي من الجملين الذين نزحوا إلى كردفان في حوالي منتصف القرن الثاني عشر الميلادى حيث أقام في منطقة بني الزهد وتركيله وفى جنوب غرب تقلى ، وفى تلك المنطقة تنازعوا مع الهلليانية وجانب من الحوازمة قبيل المهدية ، وعند اندلاع المهدية حاولوا مقاومتهم ولكنهم فقدوا كثيرا من رجالهم المحاربين فاضطروا الى تأييدها والانضمام اليها وفى كردفان اختلطوا ببعض القبائل الأخرى كما تداخلوا في قبائل النوبا من حيث ساعدوا على تسرب بعض الدماء النوبية اليهم . وكان قد تدفقت بنو جذام الذين ينسب اليهم البقارة في الاتجاه الشرقي الى السودان حوالي عام ( ٧٩٤ هـ / ١٣٩١ م ) حتى بلغوا شمال دارفور وقضوا على حكم الزغاوة هناك . وقد أبعدت طوائف من الجذاميين وقرنا نهم اللخميين عن مساكنهم في عمود قاطميين والأبويين ولعلهم اتخذوا أطراف مصر موطنا لهم ولا سيما الأطراف الغربية فتتزة من الزمان وكانت هذه الأطراف منذ القرن السادس الهجرى مسرحا لحركات الهلاليين وأحلافهم عقب الغزوات التي شنها على شمال افريقيا وربما انضم الجذاميين وحماعاتهم الى الهلاليين هؤلاء ، ثم تدفقوا على السودان الغربي ومنه الى دارفور . ٢٢٦