Facsimile · p. 227
الجبيرة الوحيدة التي تحتفظ بهذا الاسم كتعريف أصلي، والبقارة هم المجموعة الوحيدة التي تحتفظ بهذا الاسم كتعريف أصلي للها دون القبائل الأخرى حتى التي تحترف رعي البقر وبسبب هذه الحرفة يضطر البقارة للتنقل جنوبا وشمالا حيث موسم الأمطار خوفا من أثر الذبابة ولكنهم كانوا يقعون في قبضة الحكومة حيث يضطرون لدفع الضريبة ، وقد ساهموا في اشعال الثورة في عهد المهدية واشتركوا مع المهدى فى حصار الأبيض ولكنهم في عهد خليفته واجهوا بعض الصعاب عندما رفضوا سياسة تهجيرهم الى الشمال ، وينقسم البقارة في كردفان إلى عدة قبائل أهمها : المسيرية والعمر : وهما في الأصل قبيلة واحدة وذات قسمين هم المسيرية الزرق والمحمر والواقع أن المسيرية المحمر قد انفصلت في الأونة الأخيرة حيث صاروا يشكلون قبيلتين منفصلتين لكل منها دار ، فالمسيرية الزرق موطنهم حول جبل السنط والمفر ويبر بلادهم وادى الحلة ومجراه في الشمال إلى الجنوب الغربي وينقسمون في كردفان إلى أولاد سليم والفرايا والديرادي وأولاد أبو نعمات وأولاد هيبان وقد دخلوا في نزاع مع قبائل كردفان ، والأخرى بغرض التوسع وتقسم إلى فرعين أساسيين المحمر العجاويرة والمحمر الفلاتية . وموطن المحمر بين البركة وشكا ولا يتجاوز خط عرض ١١ ٥ شمالا وأكثرهم الأصية وأبي قلب . وانتقالهم من الغرب إلى الشمال والى الجنوب يساعدهم على الانتفاع بجميع المراعي ويجنبهم عائلة الذبابة في موسم المطر .
الهبانية : ويقع اقليمهم بين بركة الرهد وشريكيله وجنوباً الى تتلى بين خطوط طولا ١٥ ٤ ، ۲۲ ٤ شرقا وبين خط عرض ١٢ ٤ ٥ ، ١٣ ٤ ـ ١٢ ٤ ٥ شمالا ويقولون انهم فرع من جبانية دارفور هاجروا في حوالي منتصف القرن الثامن عشر وقدر عددهم عام ۱۸۷۹ م بنحو ٨ آلاف نسمة وينقسمون إلى فرعين هما الطارة والسوط ويلاحق كلاً من هذين الفرعين فروخ أخرى ويعيشون تقريبا على نمط من الحياة التي يعيشها اخوانهم البقارة الآخرين سواء في تربية الأبقار أو من حيث العادات والتقاليد .
۲۲۰ (م ١٥ ـ الاسلام والعروبة في السودان )