Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الشمال وقسم في الجنوب . كما أنه كان يتبع السلطان العديد من رؤساء الأقاليم والمقاطعات الذين كانوا يؤدون الجزية السنوية إلى جانب هذا كان قاضي القضاة وهو المسئول الأول في البلاد عن تطبيق الشريعة الاسلامية نصا وروحا في كل ما يهم السلطنة من أمور الحياة .

ومن هنا فإن الطابع الاسلامي قد ساد دائما السلطنة ذلك لأن السلاطين عملوا ما وسعهم العمل على تطبيق الشريعة الاسلامية في كل الأمور وإقامة الحدود الشرعية . كما أن سلاطينها عملوا من جانبهم على ربط بلادهم ببلاد العالم الاسلامي فاتصلوا بالقوى الاقتصادية المعاصرة وارتبطوا بها برباط وثيق في جميع النواحي الاقتصادية والثقافية والسياسية وشجعوا طلابهم وحجاجهم بالرحيل إلى مصر حيث الدراسة في الأزهر الشريف والانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لتلقى العلوم الاسلامية ودراستها بالاضافة إلى الاتصال بالعديد من العلماء .

فكما رحل العديد من العلماء ورجال الدين والفقهاء إلى سنــار والفاشر فما لا شك فيه أن بعضا من هؤلاء الرجال قد شدوا الرحال الى تغلى لا سيما أثناء عبورهم الى سنار وأثناء ذهابهم إلى دارفور حيث كان توسط موقعها من العوامل المساعدة لقدوم رجال الدين إليها عملا على بث الروح الاسلامية في أنحاء السودان الواسعة . كما أن السلاطين من جانبهم عملوا على دفع حركة النشاط الاسـلامي ومن هنا كان عملهم على تنشيط حركة الدعوة الاسلامية ببناء المساجد حيث المعاقل والمراكز الكبرى لانتشار العقيدة كما أنهم سهلوا كل الوسائل لقدوم رجال الدين الاسلامي إلى بلادهم بعد أن قربوهم إليهم وعملوا بمنصاتهم وقدموهم في مجالسهم الخاصة واستعانوا بهم في كل المصالح التي تهم جوانب الحياة وفى حل مشاكل الشعب النقى .

. ومن ذلك فقد عم الدين الاسلامي البلاد على نطاق واســــــع وأصبح هو الدين الرئيسي للسلطنة ودين الأغلبية العظمى بحيث لم.

۲۰۰۱

Text produced by OCR — report an error