Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

السلاطين من أسرة أبو جريدة الجعلي قد عملوا على تشجيع الحركة العلمية الاسلامية ، ومن هنا سعى اليهم العلماء من مختلف الأقطار العربية والاسلامية لكي يقوموا بدورهم في نشر الدعوة الاسلامية في تلك البقاع من أرض السودان ، وذلك لما كانوا يجدونه من تشجيع وعطاء ومن مكاتة ومنزلة لدى سلاطين تتقلى الذين عملوا جهدهم على جذب رجال الدين والدعوة الاسلامية الى امارتهم لكي يعملوا ما وسعهم العمل على تعميق المفاهيم الاسلامية لدى شعب هذه الامارة وترسيخ العقيدة الاسلامية في نفوس شعبها والأخذ بيد الوثنيين من أهلها الى عقيدة الاسلام في المدن الكبيرة والعشائر وفى غيرها من القرى والمجمعات العشائرية البدوية وذلك للعمل على نشر الاسلام بين شعبية وادخال الناس في ذلك الدين الخالد ، كذلك العمل على تشجيع المسلمين من مختلف البلاد العربية والاسلامية على الهجرة والاستقرار في بلاده بالاضافة الى عمله على تشجيع الحركة التجارية ومساعدة حركة القوافل وتأمين الطرق بين بلاده ومختلف البلاد الاسلامية والعربية . فقد شجع السلطان أبو جريدة بن محمد جعلى وأحفاده من سلاطين البلاد وغيرهم من الامارات والسلطنات الاسلامية الأخرى في السودان على قدوم العلماء والفقهاء ورجال الطرق الصوفية من مصر والحجاز والمغرب وذلك لكي يساهموا مساهمة فعالة في نشر العقيدة الاسلامية وتعميق مفاهيمها الاسلامية على أسس علمية سليمة بين مواطنيهم . ومن هنا يمكن اعتبار أن الميلاد الحقيقي للثقافة العربية الاسلامية في السودان قد ولدت بقيام سلطنة تقلى وغيرها من السلطنات الأخرى . ذلك لأنه لا غرابة في أن يولي سلاطين هذه السلطنات وجودهم شطر الشرق الاسلامي ونحو المغرب الاسلامي مشجعين قدوم العلماء والفقهاء ورجال الدين ورجال الطرق الصوفية وانه بنهاية القرن الثامن عشر انتشر الثقافة العربية الاسلامية في أجزاء كبيرة '۱۹۸

Text produced by OCR — report an error