Facsimile · p. 197
السلطنة وأعلن السلطانا لنقلل خلفا لعمه ، ولكن السلطان عمر طلب من السلطان سنار نجدته كما نصحته أمه وفي نفس الوقت أرسلت هي بنفسها كتابا سريا الى سلطان سنار تطلب منه فيه ألا يساعد ابنها عمر وأن يقتله اذا أمكن ذلك ، وكان عمر قد وصل هو وأتباعه الى سنار وأكرمه السلطان بادى الأحمر وكان في ذلك الوقت قد حدث ثورة في احدى الأقاليم سلطنة سنار قام بها أحد المشايخ فطلب منه السلطان بادى الأحمر أن يقود حملة لتاديب الثوار وذلك الشيخ ، اعتقادا منه أن عمر سوف يقتل في هذه الحملة وبذلك تنتهي مشكلته ولكن عمر قبل على مضض قيادة هذه الحملة التي كان عليها أن تقطع الصحراء المسافة طويلة واستطاع عمر أن يتغلب على الثوار. وكان النصر حليفه وبعد ذلك أعطاه السلطان بادى الأحمر الهدايا الكثير ووعده بالمساعدة اللازمة لعودته لعرش تغلى ، غير أنه دبر مؤامرة لاغراقه في النيل الأبيض أثناء انتقاله الى تغلى وتم اغراق القار ب الذي كان يقلته الى بلاده فمات عمر غرقا ورِفَقَاؤُهُ ونجا شخصان من أتباعه نقلا الخبر الى تغلى ، وتمكن « اسماعيل بن محمد بن قبلى أبو قرون » من الحكم بعد أن حكم فترة طويلة في البلاد ، وخلفه على عرش السلطنة ابنه أبو بكر بن اسماعيل الذي كان حسن السيرة وازدادت في عهده قوة تغلى وامتد نفوذها الى مناطق متعددة وبعد وفاة أبو بكر حاول أخوه المريد ولاية العرش ، غير أن الجيش والمستشارين الغاسين للسلطنة والسلطان نادوا بولاية العرش لابن أبو بكر وهو عمر وقبل عجيلون شقيق السلطان أبو بكر الوصاية على العرش حتى يتسلم عمر ، وكان عجيلون هذا رجلا عاقلا وله شخصية محترمة واستطاع في هذه الظروف الصعبة من السير بالأعمال في أمانة وتعقل وعمل على زواج عمر واسناد العرش اليه وتخلى عن الوصاية . وتسكن هذا الاقليم مجموعات متعددة من أجناس مختلفة لها لغاتها الخاصة بها وتشمل مجموعة متعددة من القرى التي يطلق عليها النوبا ١٩٥