Facsimile · p. 195
الاسلامي الذين قاموا بدورهم خير قيام كما منح رجال الدين مناطق معينة لكل واحد منهم لكي يقوم بالدعوة للدين الاسلامي بين الوثنيين من سكان الجبال . واشتد تفوقى وزادت سطوتها لدرجة انها وصلت الى مرحلة استطاع فيها قبول اللاجئين الفارين من سلطنة سنار ومنحهم حق اللجوء السياسي والتكفل بحمايتهم وامتدت سيطرة سلطان تقلى في حوالي منتصف القرن السابع عشر الميلادي الى جميع الجبال الشمالية والشرقية وبلغت تقلى مركزاً له شأنه . ولما كانت هذه الزعامة التقلية فى موقع هام بالنسبة لسلطنة سنار وسلطنة الفور ، بعد أن بدأت سلطنة الفور فى ذلك الوقت في الدخول في منافسة سلطنة سنار والتحكم فى الطرق التجارية ومحاولة اجتذاب التجارة الى أسواقها فى الفاشر وغيرها من المدن الكبرى بها ، فلذلك لجأ سلطان سنار الى مساهمة سلطان تقلى سلطان قيلى أبو قرون الذي حكم في الفترة من ١٦٤٠م إلى ١٦٦٨م . وقد تزوج هذا السلطان الأميرة عجايب أم شيلة بنت السلطان رباط ، وقد جاءت هذه الأميرة الى تقلى فى حاشية كبيرة وأقامت مسكنها في « بلولا » وقد أنجبت للسلطان قيلى أبو قرون ولدين وصل كل منهما الى العرش ، وقد عاشت الأميرة السنارية عصرا طويلا ولعبت دورا هاما في سياسة تلك السلطنة حيث بدأت السياسة الخارجية تتجه بخاصية التعاون والترابط مع سلطنة الفونج في سنار . وقد أظهر سلاطين تقلى الكبرياء ، بسبب ما وصلت اليه زعامتهم من قوة فصاروا يجيبون ضرائب عالية من التجار الذين يمرون عبر اقليمهم ، كما كان يذهب تجارتهم ويسىء معاملتهم وقد حدث ذلك مع صديق سلطان سنار بادى أبو دفن وربما كان شريك له في التجارة ولما علما السلطان بصلة ذلك التاجر بسلطان سنار تصدى السلطان ۱۹۳۰ (م۱۳ - الاسلام والعروبة في السودان )