Facsimile · p. 179
ومن هنا فان الدور الاسلامي الكبير الذي قام به سليمان سولون والذي نرجح الأخذ بالقول الذى ذكر أنه حكم في الفترة ٨٤٨ – ۸۸۰ هـ / ١٤٤٥ - ١٤٧٦ م دون غيرها من الروايات الأخرى لا يختلف عن الدور الذي قام به عمارة دونقس ۹۱۰ه / 1055م من حيث تنشيط حركة الدعوة الاسلامية والعمل على نشر الاسلام بين القبائل الوثنية كذلك العمل على تعميق المفاهيم الاسلامية . ومن هنا برزت تلك السلطنة كقوة اسلامية عربية وأمارة حضارية فى سماء الحياة العربية الاسلامية في القرن التاسع الهجرى ، الخامس عشر الميلادي ، وليس القرن السابع عشر أو السادس كما حاولت أن تصور ذلك بعض الأبحاث .
ذلك لأن الموجات العربية الاسلامية كانت تندفع في القرن الرابع عشر والخامس عشر الى القرن السادس عشر أو السابع عشر كما حاول أن يصور ذلك من جاءوا بالروايات الشفوية من بعض رجالات وعلماء دارفور ومن هنا صارت تلك البلاد بلاد اسلامية ، حيث وفدت عناصر اسلامية متعلمة ومثقفة ثقافة أسلامية عميقة من برنو وباجرمى ، بل كان تشجيع الحركة التجارية من الأسباب الجوهرية التي حفزت العلماء على القدوم الى دارفور صحبة القوافل القادمة ومصاحبتها ، ومن هنا أخذ الناس يدخلون في دين الاسلام أفواجا كثيرة بسبب اتصالهم بالتجارة والتجار والعلماء والأئمة ورجال الدين والفقهاء .
ويذكر أرنولد توماس في كتابه الدعوة الى الاسلام أن الاسلام لم ترسخ أقدامه ولم يبشر به على نطاق واسع وتصبح هناك رعية اسلامية كثيفة في البلاد الواقعة من كردفان شرقا وبحيرة تشاد غربا مثل دارفور ووآداى وباجرمي الا في في القرن الثامن الهجرى ، السادس عشر الميلادي .
بل انه تأكيداً لتلك الروح الاسلامية التي وضحت صورتها فان سلاطين الفوز انتسبوا الى البيت العربي الشريف الى سلالة بني العباس ۱۷۷ ( م ۱۲ - الاسلام والعروبة في السودان )