Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

العالم وهو أكثر شيوعا فى لغة النوبة والشلوك خصوصا ابدالهم الباء بالفاء وعلى هذا يكون رأى جيمس بروس لم يجانبه الصواب فى ارجاع أصولهم العرقية الى الشلوك لكن من حيث اشتقاقها اللغوى فهو صحيح ذلك لأن الفونج قوم غرباء وفدوا على هذه المنطقة من ناحية الشرق أو الجنوب الشرقي . كذلك فان استخدام الفونج لعناصر من الشلك والنوبير أو عناصر نيلونية أخرى فى جيشهم قد يكون أمرا مألوفا في كثير من الجيوش في الاستعانة بعناصر أخرى لا سيما بعد أن بسط الفونج نفوذهم على تلك المناطق فلماذا اذن لا يجند الفونج تلك الأقوام النيلونية لا سيما وأن تلك الأقوام قريبة من ديارهم ومواطنهم ؟ ومن هنا فان الاعتراف بأنهم بدو ســود يؤكد صلة نسبهم العربي لكن هنا لـرأى آخر يرجح أصل الفونج الى قوم أو جنس جاءوا من الغرب من جنوب غرب بحيرة تشاد حيث سلطنة برنو الاسلامية ويقول بذلك لـرأي أركل Arkel وكذلك بالر Palmer . ومن ذلك القول أن سلطنة برنو هي الموطن الأصلى للفونج ذلك لأن سلطنة برنو كانت في المراكز الاسلامية التي كان لها الفضل الأكبر في سنار ودارفور ذلك لأنه لم تكن هناك عوائق تحول دون تحرك القبائل من الغرب في الوصول الى سنار وشمال الحبشة وفى روايات أهالى السودان الوطنية أن السلطنة التي أقامها الفونج والتي قضى عليها الأتراك عام ١٨٢١ هذه السلطنة من سلالة سلطان من سلاطين برنو هو السلطان عثمان بن قاضى الذي هرب من برنو أثناء حرب داخلية نشبت بين أمراء الأسرة الحاكمة حول ولاية العرش عام ١٨٤٦م . وعلى ذلك يمكن القول أن سلطنة الفونج تكونت على أيدى ماى عثمان بن قاضى أو أحد أفراد ذريته اذ كان أول ملوك الفونج الذي له سمعة واسعة هو عماره دونقس كما تقول الروايات السودانية ١٠ .

Text produced by OCR — report an error