Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٨١ حتى أذن الله سبحانه بأن هبت وبعضها من الغرب ولبثت على اشتدادها فأما فاسكتته وجعلت بعضه إلى الجوف وبعضه إلى الجبل الغرب ولم تزل منه الا القليل في البلاد والقرى التي نزل أهلها يضرب العصى ويسعف الضل وجدوا في جميع بيضه وفرضت الحكومة فممن باقي باقة من بيضه فتسابق الناس إلى البحث عن مواطنه واخراجه منها فكان أكسره في مركز النيلة بالبصرة وفي الجبل الغربي وسواحل البحر وفي الفشن بمديرية المنيا ومن غريب ما نزل عنه أن معاينة منه نزلت على مزرعة فكانت تجلب الموقعة فأكلتها وما أتت على آخرها حتى ماتت جميعها فلما أتت أخرى إلى مزرعة في جوار المزرعة الأولى فلما رأت ما أصاب الاولى وفرت من النزول على شجر القطن وعافتـه وفرت فلم يعد هـ الحادثة جراد يا كل شجر القطن وتحول ضرره الى الأشجار والنباتات الأخرى خـاجـة من تـجـار المـوقـعـة مـدورهـا وحـملـوهـا الايمان المـغـلـطـة بـأنـهـم شـاهـدوا في بلاد أشمون جـريـس طـيـرا كثيرا جدا أقفـر القـطـن مـنـذ الجبل الغربي أسرابا أسرابا وأخذ ينتسع الجراد أينما وجده ويكسب عليه ويزدرد منه المن والألف ثم يتـقـبـل مـنـهـا وكمـنـدلا يـرحــل عن البلد أو المزرعة الا وفق ما فيها من الجراد وأبـيـت - وأن بعض الجهلة من الفلاحين كانوا يخافون من ذلك الطير فيـعـوونه بالاجبار وهو لاينتعب على طول الطريق الطير نازلا على طول الطريق من نفـيـشة الى السويس وهو على هيئة صفوف الجند بعضها خلف بعض ساكن القلب لايزعه مزعج ولا يـزعـه حـرـكـة وقد أخبرني بعض أهال نفيشة بأنه قد نزل عليهم منذ أيام وهو يتـصـفـح الجـراد الزاحف من بلاد الشرق إلى الجوف الشرقي حتى اذا امـنـه قـام من فـوره وسد عليه الطريق وجعل يـضـربه بأصـبـعـه ومـقـلـه ويـتـتـلـع منه الألف فلا تستقر في جوفه لحظة حتى يـتـقـيـأها فـاذا أقـلـت مـنـه شيـا اـمـتـحـنـه وقـلـه ثم يعود الى مكانه متـربصا قيل وقـتـل على هذه الحال أياما حتى قامت تلك الرخ والـكـسـحت ما بـقـي من الجراد فسـبحـان مـدبر الكـون ومـسـلط الأبـدان على الأبـدان انـه حـلاق عـظـيـم سبحانه جل شأنه (مطلب) والبلخ هـذا العـام فـي الـمـطـار أتهاء عبد الأضحى لموافقة أيمه لأيـم بـلـوخ الامير عباس ولى العهد من الركان اخديوى باسكندرية على عادته في ابان الصيف فـطـر الـخـبـر واعلـاء الـطـبـر لـعـمـل تشريف العيد الى الأفاق فهرع الامراء من البيت العـلـوى والكـبـراء والـمـشـايـخ وأربـاب الوظائف على اختـلاف مراتبهم الى الاسكندرية استـعـد ادا لـحـضـور يوم التبريل بالـعـيـديـن عيد الأضحى وعيد بـلـوخ الامير من الرشد وكثر توارد رسائل التهاني على ديوان اخديوى من كل صـوبـه فلما كان صبح الخميس عاشر ذي الحجة ركب اخديوى عـربـة التشريف وعلى يساره الامير عباس وأمامه الامير محمد على ولده الثاني وأمام العربة - ٦١ - الكافي رابع )

Text produced by OCR — report an error