Facsimile · p. 391
٣٨٥ الباشوية فوصل بالجيش الى الخرطوم ومعه الشئ الكثير من الاسلحة والمدافع ودواب والذخيرة وكان الى يوم وصوله قد تم تحصين سنار ورحل عنها العدو وزالت القلاقل من أرضا بمقدم جيش هیکس او كاد قال صاحب كتاب السودان ) وكان عبد القادر باشا قبل قدوم جيش هیکس بنى لوان الحكومة شده شيء من المال والارجال فبتسره له اذ ذاك وبلغ حاسبية وقناعة معه بالمدى في المرة ورحل المجرطوم ثم تقدم هو كرذوفان تال طريقها الشمالي الذي يكتر فيه الماء الان طريها الجوي الذى لاما فيه ولا رواة تاركا في كل مرحلة نفقا تهاتحفظ له الرجعمة ثم يؤلف من بقوة الهجوم فبهجم بها على العدو فيفرق شمله ويقضى عليه القضاء الأخير ولكن قد جاء هكس وقضى الأمر اهـ وقد اشتد الحب بالناس أيضا من قدوم كبير من كبار عسكر الانجليز اسمه الكولونيل استيورت الى بر ومعة كتاب من الديوان المخدوى الى سائر العمال يا مرهم فيه بأن يطلعوا استيورت هذا على سائر الدفاتر والأوراق الحكومية وأن يصدعوا باسمة في كل ما يطلبه وكان مع استيورت اسمعيل فسار استيورت من بر الى الخرطوم والقى بعد القادر باشا ولبت بها أياما لا يعلم أحد من عمله شيئا ثم غادر المجرطوم الى سنار واكتشف قصوع كسر فاحتلت الناس في ذاي حضوره فن قال انه كاموس بها ابحقق من أمر طموح عبـ القادر باشا الى الاستيلاء على السودان ثم أهاج بوته المجرهم وهم على ماذهب اليه بعضهم استعمل ابو ب ب اناث واشاع أنه أودى مذهب غيرهم هم صاحب الساعة الانجليزية ورجال حزبه ومن قاتل بل مشتر هم للعقبات أمام جيش هكس ومن قاتل غير ذلك وعلى كل حال فلم تكن الأيام بعد عودة استيورت الى القاهرة حتى جاء الأمر من الديوان المخدوى الى عبد القادر باشا بالتحلى عن الولاية والعودة الى مصر فتحلى عنها في الحال وجعل يتاهب للرحيل وبينما هو على هذا اذ جاء علاء الدين باشا واليا بدلته عبد القادر باشا من الخرطوم فرتدة القاهرة وجعل علاء الدين يتصرف في الأمور ويعلم ان الخارجي تحذر جيش هكس فاهم لكبريا قال صاحب كتاب السودان وظهرت على وجوه اصحابه علامات الخوف فتطر الخارجي من ذالك وكتب بجيس الناس على الغزو والجهاد في أعداء الله ورسوله ثم نادى في عسكره بالتفروج الى ظهير البلد وبلوا على هذه الحال زهاء ستة شهور فلما كان شهر ذي القعدة من السنة أى ستة مائة وألف خرج جيش هكس من أم درمان برا وبحرا حتى بلغ الدوم وترض حتى تكاملت رجاله ومعداته وجاء الضائع الى الخارجي عـ الجيش فأرسل في الحال رجالا من مقدسى عسكره وأخرين من لازوا به من عسكر الحكومة ومعهم أربعون الفا من الجملين والناقلة ورسم الهم اذا نزلوا جميعا بـ يعرف بالبساطة عن مقرهم أم درمان - قال - وقال لهم اذا سارت جملة هكس من