Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٣٦٨ البلغار وظهر أهلها ومن ولي الإمارة عليها يطالبون بالاستقلال والخروج من تابعية الدولة العثمانية قال بعض الكتاب ويقال ان دولة الانجليز هي التي أغرتهم على فعل ذلك وجرتهم الى التظاهر فى تلك الأيام بما يوجب فشل الدولة العثمانية واضطراب أمورها عساها تتساهل مع رسولها ولف فتنال منها ما تتمناه فتعطلت المخابرة بين ولف والباب العالي ووقفت عند حد الانتظار واشتدت الفتنة البلغارية وتطاولت أيدي رجالها إلى العبث بحقوق السلطنة العثمانية واستخفوا بها فجيش أميرها الجيوش وأعد المعدات وسير الرسل إلى الدول الكبرى يستفزها إلى نصرته فطافوا الممالك وأكثروا من الشكوى وعظموا البلوى فمن الدول من مناهم بالاماني البعيدة ومنها من حضهم على طاعة السلطان وملازمة السكون وطالت الأيام على مبعوث الانجليز وهو ينتظر في دار السلطنة العثمانية ما سيكون من وراء تلك الفتنة عسى أن يكون من ورائها مغنم لهم فلم يقع شئ من ذلك وتلاشت الفتنة على أيسر ما يكون وعادت الأمور الى سابق مجراها وبعد أحمد ورد ما بين ولف والباب العالي وسفراء الدول الكبرى وقع الاتفاق على أن يرسل السلطان مبعوثا من قبله إلى ديار مصر مع ولف مبعوث الانجليز فيكون مندوب السلطان هو الأول ومندوب الانجليز هو الثاني ويكون مع كل من الاثنين بعض الموظفين والمأمورين ليساعدوه على قضاء مأموريته بحيث ان هذه الرسالة لا تتناول الا البحث في أحوال خزينة البلاد وأمورها الادارية والعسكرية مع اصلاح ما يمكن اصلاحه وعلى المندوبين أن يرفعا تقريرا بما يريانه مشتملا على تفصيلات المسائل بابا فبابا ووصل ولف الاسكندرية فقوبل بغاية التجلة والتعظيم وسارت خلفه وأمامه الفرسان من الانجليز والمصريين إلى محطة السكة الحديد فلما وصل القاهرة بلغ الخديوي في الاحتفاء به فقد كان في انتظاره على المحطة ذو الفقار باشا كبير التشريفات وجميع النظار ومحافظ المدينة وقائد عموم جيش الاحتلال وبعض مقدمي العسكر وكوكبة من الركبان والمشاة ثم زاره الخديوي وكبار الدولة والامراء كافة ولبث ينتظر قدوم المبعوث السلطاني وهو يجتمع في كل يوم بعظماء أهل البلاد ولا سيما من كان منهم له علاقة بالسودان ومعرفة بأحوالها وبينما هم يترقبون قدوم مبعوث السلطان اذ جاء الخبر الى ديوان الخديوي بالاحسان من الخليفة على الخديوي بنيشان الامتياز العالي وأنه قد أرسل النيشان على يد الفريق محمد باشا وآخر اسمه خيري بك فوصلا الى الاسكندرية وقدما منها إلى القاهرة وسارا من محطة السكة الحديد في موكب حافل حتى أنزلوهما بقصر النزهة من ضواحي القاهرة فباتا ليلتهما وأصحبا فسارا الى مقر الخديوي بعابدين ولبثا بحضرته برhe لطيفة ثم عادا إلى قصر النزهة فلما كان اليوم الثانى عمل التشريف ودخل على الخديوي كبار الدولة وأصحاب الوظائف العالية فهنوه وأطلقوا لذلك عدة مدافع من قلعة الجبل وفي عصر اليوم سار الخديوي إلى قصر النزهة حيث الوفد العثماني فسلم عليها وجلس معهما برهة لطيفة ثم عاد إلى مقره وأقام رجال الوفد بعد ذلك أياما ثم بارحا الديار إلى الاستانة وجاء

Text produced by OCR — report an error