Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الساعة واذهبوا بهم الى حيث أمرنا كم نقلع الامراء عنهم سيوفهم وسلموها وهم صاغرون فأخذوهم ومضوا بهم الى أسفل الديوان ووضعوا كل أمير منهم فى سجن منفرد ا تخفره الجند وبعض كبار الجراكسة وكان ذلك فى نحو الساعة العاشرة نهارا فلما بلغ خبر سجنهم عسكر الحرس الخديوى برحبة عابدين وكان محمد أفندى عبيد أحد كبار ضباط هذا الحرس يراقب الحوادث وقد علم بما وراء حبس الامراء نادى فى جنده بالخروج فخرجوا جميعا بأصلحتهم وعدتهم فاعترضه خورشيد بك يسمى قائمقام الحرس وسأله عن سبب خروج العسكر على هذه الصورة فلم يلتفت الى قوله وأمر بعض الجند فقبضوا عليه وأودعوه فى أحدى الحجرات ووقفوا على بابه يخفرونه وسار محمد عبيد بججميع الجند الى قصر النيل وهم فى ضجة وجلبة وبلغ الخديوى الخبر فأشرف على الجند من شرافة السلاملك ورسم الى الفريق راشيد حسنى باشا بمنعهم من الذهاب الى قصر النيل فلم يتمكن فأمر بروحي قرا قول السراى بان ينفخ فى البوق مناديا لجماعة الضباط أن احضروا أمام الخديوى فلم يلتفت أحد لندائه وظلوا سائرين وهم في ضجة وجلبة حتى دخلوا أبواب قصر النيل فمانعهم بعض الجند النازلين هناك فلم يلتفتوا اليهم وقصدوا مقر الفريق عثمان رفقى باشا وكان عثمان باشا قد علم بخبر مجىء الجند فأمر بالابواب فأغلقت فلما رأى الجند أن الابواب مقفلة صاحوا ودمدموا وكسروها واقتحموها عنوة وهم يكثرون من الشتم واللعن وبادروا كل من لاقوه بالضرب واللكم والسب وفتشوا على عثمان رفقى باشا يريدون البطش به فلم يعثروا له على أثر وكان قد خرج من ديوانه مسريا - فى دخل ورشة تشغيل ملابس العسكر فقام اليه ناظرا لها الماس بك وأخذ بيده وأدخله أحد المخازن وستره عن الأعين بعض الاكياس الفارغة فتوارى هناك فلما لم يجدوه اقتحموا سجون الامراء الثلاثة وأخرجوهم وساروا بهم الى مقر الحرس الخديوى حاملين على الايدى وهم حاسرون الرؤوس والناس خلفهم فى ضجة وجلبة عظيمة ووصل الخبر الى الخديوى بما جرى فاضطرب وأى اضطراب وسير فى طلب الرئيس مصطفى رياض باشا وسائر الوزراء فحضروا فرسم بذهابهم الى قصر النيل ليتداركوا الامر قبل استفحاله فساروا ولم يتجاوروا رحبة عابدين حتى رأوا الجند آتين ومعهم الامراء الثلاثة وهم ينفخون فى البوق وخلفهم العامة فى ضجة عظيمة فعادوا مسرعين الى مقر الخديوى وأعلموه بالخبر ولم يكاد يقربون المقام حتى أحاط الجند بالسراى احاطة السوار بالمعصم وقد طار الخبر فى هذه الانفاء الى معسكر طرا والعباسية فحضر منهما على الفور فرقتان بالبنادق والححراب وانضمتا الى جند الحرس ورفعوا أصواتهم على الأثر ونادوا بالويل والثبور على عثمان رفقى باشا وأشباعه وطلبوا خلعه من منصبه وأكثروا من الضجيج والصياح فسير اليهم الخديوى يقول هو نوا عليكم فسترى فيما تطلمبون الساعة فضجوا عند ذلك بالدعاء للخديوى ثلاثا وقد هزع الناس عند سماعهم الضجيج وأتوا الى رحبة عابدين من كل فج عميق وتراجعوا خلف صفوف الجند وعملت بينهم الضوضاء وصاح الصبيان ( الله ينصر السلطان ) واجتمعت

Text produced by OCR — report an error