Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٦٨ والرجال قال فاستعظم الخديوي هذا الكلام واضطرب منه أى اضطراب وراجع الشير فقال لاسبيل إلى غير ذلك * وعاد رسول الخديوي ومعه جواب من جهوش يقول لاحاجة لنا بالدنيا بل البدنيا من اسماعيل صديق باشا خلانا لنا بيتنا من العهد وانقلب الأموال وما تدقتة في السميعل صديق باشا ومعه حسين وبعض حاشيته وسال ديوانه الخاص ولم يحضر معه في ذلك اليوم ايضا المشير اسمعيل صديق باشا وناظروا في الامر طويلا ثم انقضى اجتماعهم على أمل البنا معرفة * فلما كانت الساعة الثانية من ليلة الخميس عادى عشرى شوال من السنة اي سنة ثلاث وتسعين حضر الى مقر الخديوي معابدين أحد أتباع المشير اسمعيل صديق باشا ومعه مكاتبة رسمية خبرى بالهوا المهر ووصله اياها ففضها واذا هي خطاب إلى شخص الخديوي غاية في الشدة وفي بيان ما أصاب خزينة البلاد من الاهمال ومال بالرعية من الكثرة الاستدانة وسوء الحال بأسباب أغفال الخديوي وأنه هو ربه من كل تبعة مترتبة على كثرة الاستدانة والنفقة بغير حساب وأنه قد خلع نفسه من منصب النظر على الخزينة واعتزل من ذلك اليوم الوظيفه وترك الأمر لمن بيده سبحانه وتعالى تدبير سائر الأمور فدخل خيري باشا الخديوي وتناوله الخطاب فهاج وغيى وبث و صياح على أنه ساء الف مسأله خيري باشا بتقديم فأعتمر بعض الباشوات بالاشراف على الخديوي وبعثوا له برسالته يطلبون منه تفهيم و توبيخ وتهديد ثم انصرف الشير اسمييل صباحا جاء رسول الخديوي بلغت الأبا لاحتى جدد الخديوي و معه حاشيته فذهبوا الى مقر الخديوي في الساعة الثانية ودخلوا عليه و استمروا في الاجتماع الى ساعة العصر حيث خرجوا على عادتهما في الساعة الرابعة انصرف المشير اسماعيل الى منزله ثم عاد في الساعة الرابعة الى حضر الخديوي وانضم الي الخديوي مع المشير بباشا وعباس بك وسائر رجاله و اجتمع به و جلس بيكلمه الخديوي أحسن لقاءة ثم انصرف المشير اسماعيل صباحا جاء رسول الخديوي بلغت الأبا لاحتى جدد الخديوي و معه حاشيته ثم صاروا الى قصر النيل فكانت هذه الساعة آخر تلك الليلة مجلساً بمفرده بعبادين اجتمع في تلك الدار والفقهاء والمشايخ ومفتى العربية

Text produced by OCR — report an error