Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٦٢ بعد ذلك أياما كالها أفراح ومواسم ثم تقدم الى السلطان في أن يسرحه بالانصراف فسرحه فوصل الاسكندرية فى أوائل ربيع الثانى من السنة فزينت له المدينة ثلاثة أيام وكذلك زينت القاهرة عند وصولة اليها ودقت البشائر وزاره الامراء والكبراء والعلماء والوجهاء ولم يستقر به المقام حتى شاع الخبر بورود فرمان السلطان بتأييد سائر الفرمانات السابقة مع اضافة جميع الحقوق والامتيازات التابعة لرتبة الخديوية اليه وتحدث الناس في ذلك كثيرا ولم تمض الا أيام حتى قرئ الفرمان في محفل حافل بديوان السلطان الملك الغورى بقلمة الجبل حضره جميع رجال الدولة والامراء والكـبراء والمشايخ والعلماء فكان مافي الفرمان المذكور بعد الديباجة المعلومة مانصه قد نظرنا بعين الاهتمام الى طلبك باصدار خط سلطاني يجمع بالتفصيل والتغيير اللازم جميع الخطوط الصادرة بعد الفرمان الماخ المرحوم الوالى محمد على باشا الحكومة الارثية سواء كانت تلك الغرامين متعلقة بكيفية الخلافة أو بالحقوق والامتيازات الجديدة المنوحة مراعاة لحال الخديوية وسكانها فهذا الفرمان من شأنه أن ينسخ في المستقبل حكم تلك الفرامين جميعها بما يتضمنه مما سيأتى بعد ويكون دائما نافذا مرعي الاجراء ان كيفية وراثة الحكومة المصرية المقررة فى فرماننا الصادر ثاني ربيع الآخر سنة خمس ومسبعين ومائتين وألف قد غيرت على وجه أن تنقل الخديوية من متوفى كرسيها الى كبير أبنائه ومن هذا الى أكبر أبنائه أيضا وهلم جرا علمان بان ذلك أدنى الى المصلحة وأرشد ملاءمة لاحوال البلاد المصرية واختصاصا لك بانعطافى الذى صرت له أهلا بحسن سعيك واستقا متك واجتهادك وأمانتك واثباتا لذلك أجعل قانون الوراثة الخديوية لمصر وممتلكاتها وما يتبعها من البلاد وقائ مقامية سواكن ومصوع وتوابعهما كما تقدم بيانه بحيث تكون الولاية لبكر أبنائك ثم ابكر أبنائه من بعده فاذا لم يرزق من ولى الخديوية ولدا ذكرا كانت الولاية من بعده لا كبر اخوته أو لاكبر بني أخيه الا كبر كما تقرر ولا تكون هذه الوراثة لابناء البنات ولاجل تأييد هذه الاحكام ينبغى أن تكون الوصاية في حال كون الوارث قاصرا على الصورة الآتية اذا توفى الخديوى وكان كبير ولده قاصرا أى غير بالغ من العمر ثماني عشرة سنة يكون هذا القاصر بالحقيقة خديويا بحق الوراثة فيصدر اليه فرماننا بوجه السرعة وأما اذا كان الخديوى المتوفى قد نظم قبل وفاته أسلوبا للوصاية وعين كيفيتها وذوى ادارتها بصك ثبت بشهادة اثنين من رؤساء حكومته فأولئك الأوصياء يقبضون اذ ذلك على أزمة الاعمال عقب وفاة الخديوى ثم ينون ذلك الى الباب ليثبتهم فى مناصبهم ولكن اذا توفى الخديوى بغير وصية وكان ابنه قاصرا فمجلس الوصاية عند ذلك يؤلف من متولى الادارة الداخلية والحربية والمالية والخارجية والحقانية وقائد العسكر ومفتش الاقاليم فيجتمع هؤلاء الذوات ويشتبون الخديوى وصيا باجماع الآراء لابالا أغلبية فاذا تساوت الآراء لاثنين من المنتجبين كانت الوصاية لارفعهما

Text produced by OCR — report an error