Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٤٥ و سنة ثلاث وثمانين و ألف هجرية بتشكيل مجلس شورى البلاد على نسق وترتيب جمالى الأمم المحدثة والحكومات الدستورية المقتيدة وبالغ في الأمر وطير الخبر بذلك الى الأفاق وأوعز الى بعض أصحاب صحف الأخبار الأجنبية ففهموا وقعدوا وشادوا بذكر ذلك الجملي وقالوا هو من مقدمات الاصلاح ومبادئ العلاج وانتقال البلاد من دور المشرونة والهجعية الى دور العمران والمدنية * قال بعض الكتاب * ولم يكن في الأمر شيئ من ذلك البتة فانه ماء أجمع أضناعه وجعلوا ينظرون في مصالح البلاد حتى زادت الضرائب و كثرت المكسوت تعددت أقوام العمال و ايدت أصحاب الهجانة شرقا وغربا واستشدوا على الرعية شدة بالغة ونهاب الأمة لا يمرون من مواجب الهنابة غير الطاعنة ان قال من كبار الحكومة او أشار من أصحاب الحل والعقد فكانوا حملا ثقيلا على عاتق أهل البال وسدا قويا بين القادحين من أهل النقد وبين أصحاب الحل والعقد فمض عند ذلك بعض أصحاب صحف الأخبار الأجنبية الى الظعن وتحسروا الى التعيب وردموا ثواب الأمة بالجهل والمروق وتفحصوا أوقات اجتماءهم ببيات متشككة حاكوا فيها الملاعب الخيالية والاشكال السخرية وحذروا أهل البلاد من شر العلاقة وخوفوهم من سوء المصير ثم بضعف هذا كله لاء بمعنى لما عرفنا ولا وقف به عند حد امكانه عند رجال السلطنة وأصحاب الكاهة في المباسين وكان كلما زاد أصحاب صحف الاخبار في التربع والتعيب زاد هو ايضا في التقرب الى رجال السلطنة وأجزل لهم العطاء وأهدى لهم الهدايا والتحف العظيمة فيقبضون له كل مافي نفسه * واشتدت رغبته في التدنى باسم لم يسم به أحد من تولى حكم البلاد قبله فسأل السلطان ان يلقبه بعزيز مصر وأن يرتل له خطا بذلك نظارة السلطان وسناه ففكرت رسالة إلى السلطان ان يلقبه بعزيز مصر وأن يرتل له خطأ بذلك نظارة البلاد فإن لقب عزيز مصر أى وزيرها والأمين على الخزائن فترجم له بذلك وأن يرتب له خطأ كذلك بالزيادة في كل حال فأن لقب عزيز مصر أى وزيرها والأمين على الخزائن فترجم له تذلك فقد أحب العزيز له ولذلك لم يفعل السلطان ذلك على يدى أحد القناعة والسلطانية فقرى في حفل حافل الغالية ودقت البشائر بالأفراح والأفالم ودعوا السلطان في جميع المساجد بالقاهرة ومصر والأقاليم والبصرية وانطلقت كابة الانديوء مفعيل من هذا الحين بعد التقييد واتسعت له فعول مال ما تحل من قبل من عقد العهود مع الممالك الأجنبية والقروض مع أصحاب الأموال بلا استئذان من الباب وضرب الضرائب وتعديل المكسوس وفعل كل ما يختار من غير معاودة ولم يغمض على ذلك الاسترادرة وناقته إلى الاستقلال عزى بلاد اليمن

Text produced by OCR — report an error