Facsimile · p. 237
```markdown - ۲۳۳ -“ راد الناس غنى وثروة ، في الخصب جهة من المديرية ( وهي الواقعة شمالي الشلال الثاني ) كان ٤٩ في المئة من الذكور الذين يزيد سنهم عن العاشرة غائبين عنها عند الاحصاء الاخير. وفي مركز سكوت المشهور يلححه كان ٣٨ في المئة من اهله غائبين عنها اما الجهات التي هي دون ذلك في الخصب مثل الحس وتبين الحجر فكان النائون منها ٣٢ في المئة عن الاول و ٤٢ في المئة فقط عن الثاني والسبب في غياب هذا العدد العظيم من اهالي هذه المديرية عن اوطانهم هو ان اكثرهم يخدمون في الغزل فيمحلقون عن اوطانهم في طرق واحسن مكان لمراقب عدد الاوروبيين الذين جاءوا السودان في السنة ١٣٧١ عدا السياح منهم ٨٦٥ يوانيا . ويسرتي ان ٦٠١ من أصحاب الحرف والصنائع و ٦٠ مهندسون وكلا الفريقين لازم السودان كثيرا . ومن جملة الذين دخلوا الى السودان ۱۸٦ تاجرا وقد كتب الكتين مورانت عن العمال يقول ” لا صعوبة في تدبير العمال في هذه المديرية على من يدفع لهم اجرة تكفيهم والاجرة التي يمكن للعامل ان يعيش بها في ٩٠ غوشا في الشهر ولكن المال البارعين في العمل ياخذون من ١٠٥ غروس الی ۱۲۰ غرشا وتدفع لهم شركات التعدين من ١٢٠ غرشا الی ١٥٠ غرشا عدا التعيينات . ولا يعمل العامل على وجه العموم اكثر من ثلة اشهر متتابعة . ويلقي ان مقدار ما يعمله خمسة عمال سودانيين في البرشمة في يوم واحد يعمله رجلان وولد في انكلترا عادة وهؤلاء الخمسة يأخذون عين الاجرة التي ياخذها الرجلان الانكليز والولد ولكن عمل الانكليز متقن اكثر من عمل السودانيين وقال لي احد مهندسي التعدين ان العمال السودانيين يشبهون الكفرة في جنوب افريقية في عملهم “ وكتب الكتين مورانت عن المشروبات يقول ” بلغني ان استهلاك من المشروبات في مديرية حلبا كان في الاثني عشر شهرا الفائتة اقل مما كان في التي قبلها والسبب في ذلك اولا انتقال مركز رئاسة السكك الحديدية الى الابيرة وثانيا تعديل قانون بيع المشروبات حيث منع بيعها للابارة جميعهم سوا؛ كانوا من اهل مصر او السودان ولكن السكر لا يزال منتشرا بين السودانيين وهم يشربون المريبة . ولا اشك في ان المصريين يشترون الخمور ويبيعونها سرا للاهالي . ولكني على يقين ان اليونان لا يب يعونها للاهالي راسا ولكن منع هذه التجارة السرية عسير جدا “ ```