Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

--- ۲۳۱ ---و الاعتقاد عام بين الاهالي عاقب عليها ولهذا السبب هل تظهر احدى عادات الشرقيين الحسنة وبجلاء قال: — ” مرّ ألمانِيانِ فقيرانِ، وبودي سوري فقير بوادي حلْفا وسارا على ضفة النيل مسافة ٦٠٠ ميل وكانوا يأكلون في اثنائها مما يتصدق عليهم يوماً . بعض المشائخ الذين مرّ أولئك الثلة بهم ومدحتهم على ما أظهروا من الجود والكرم باعانة اناس يحتلفون عنهم ديناً وجنسية فأجابوني انهم يا بون ان يمر عليهم جائع ويضروا عليه بشيء من طعامهم ويظهر لي ان العلم في هذه المديرية في تقدم وما يدل على ذلك من قطعهـا في سبيل التقدم قول السر هنري في تقريره ” وفي المديرية مدارس دينية كثيرة ولكن مما يقتضي بالاسف ان المشائخ الذين يعلمون فيها يتقصرون على التعلم الديني فقط ولا يعلمون الاولاد ولقيلاً من الحساب البسيط . والغرف التي يتعلم فيها الأولاد اكثرها مظلمة لا يتخللها الهواء ولذلك يرى الاولاد هز بلي الابدان . وكثيراً ما نصحت للمشائخ بأن يعلموا الاولاد في ظل شجرة او حائط وبينت لهم الفائدة الصحية من ذلك فكانوا يعدوني بقبول نصيحتي ولكن لا يغيرون وعدهم “ (٤٧) مديرية النيل الازرق قاست هذه المديرية كثيراً بسبب ظهور الجراد فيها سنة ١٩٠٥ ومات كثير من مواشيها جوعاً وكتب المانجـور ديكنسون الآن يقول : — ” ان حالة الاهالي المادية اصبحت على وجه العموم احسن كثيراً مما كانت عليه سنة ١٩٠٥ وذلك بسبب عدم ظهور الجراد فيها وسبب غزارة الامطار التي هطلت في سنة ١٩٠٦ . واري ان تهافت الاجانب على مشترى الاراضي احدث انقلاباً عظيماً في بعض انحاء المديرية ، فان أهلها العرب لما رأوا أنه يمكنهم ان يبدءوا اراضي واسعة ويتخذوها لتمدداً قوي فيهم الميل الغريزي على عدم تحسن حالتهم المادية ... والفقر ذاخر مستمر في ميل قبائل البدو الى الحكومة . وتدل القرائن على انهم ابتداوا يحولون عيشة الحضر ... اما

Text produced by OCR — report an error