Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

السودان المصري ٨٦ ولأجل لأى شك في ذلك فقد تمت تأثـير الإكراه الذي جمل وجودها فاسداً وفوق ذلك فإن من البديهي أن مصر بمقتضى أحكام المعاهدات الدولية والفرمانات التي تحرم عليها التنازل عن أى جزء من أراضيها لم تكن لها أية صفة في عقد مثل هذه الاتفاقية. ومما يزيدنا اشتداداً في الاحتـياج على هذه الاتفاقية أن مصالح المصريين واحتـسـاسـاتـهم قد ديست فيها وتـمـر على العقل أن يفهم كيف تعقد شركة يـختـص أحـد الفريقين فيها بكل الحقوق ويلزم الآخر بكل الواجبات بينما انجاترا أسود وتـحـكم بغردها تلك الاقطار الواسعة فإن مصر هي التي تدفع من أموالها ما يسد العجز الفاحش في ميزانيتها فضلاً عن الاتفاق على الأعمال الكبرى التي تلزم لاصلاح الأراضى ولقد دفعت ٣٥٠,٠٠٠,٠٠٠ ج . مـ لـد الخطوط الحديدية ومليون جنيه لـمـيـنـاء بور سودان (۱) . ومن عجائب الأمور أن مصر بـانـشـائها ميناء بور سودان من أموالها الخاصة أوجدت لتجارة السودان مخرجاً جديداً من شأنه أن يقلل مقدار المنفعة التي كانت تعود على مصر من تجارتها مع السودان ! وزيادة على ذلك فإن الجيش المصري المعسكر جهله في السودان هو الذي يستخدم لاخضاع الأراضى الخارجية عن الطاعة وافتتح بـقـاع جديدة لمصلحة النظام المشترك ، ومصر وحدها هي التي تتحمل بطبيعة الحال النفقات الجسيمة اللازمة لذلك وليت شعرى ماهي الفوائد التي تجنبها من وراء تلك الضحايا ؟ اذا تساءلنا فلا من مجيب ليس هذا فقط بل أن الموظفين المصريين يـكـتـفـون شيئاً فشيئاً لـيـفـسـحوا المكان للمـوظـفـين الأجانب في المناصب الكبرى على الخصوص ، وليس بعيداً (۱) نـبـيـع نـقــدمـة من مصر تتجاوز اليوم ۱۱ مليون جنيه مصري

Text produced by OCR — report an error